أكد الدكتور عبد النبي عبد المطلب الخبير الاقتصادي، على أهمية الدقة والوضوح في البيانات الصادرة عن مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الضبابية في صياغة القرارات الرسمية قد تترك أثراً سلبياً يفوق أثر القرارات نفسها، حيث جاء ذلك تعقيباً على البيان الأخير المتعلق بمواعيد غلق المحال التجارية والعودة لما وصفته الحكومة بـ “النظام الطبيعي”.
انتقاد لضبابية الخطاب الحكومي
ووصف عبد النبي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، المصطلحات التي استخدمت في البيان الأول بـ “المبهمة”، مؤكداً أن عبارة “العودة للنظام الطبيعي” فتحت باباً للتخمين والاجتهادات حول ما إذا كانت تعني إلغاء المواعيد تماماً أم الاستمرار في قيود معينة.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه رغم استدراك الحكومة للأمر لاحقاً وإعلان المواعيد التفصيلية، إلا أن الصياغة الأولى افتقدت للدقة المطلوبة في البيانات السيادية التي تهم قطاعاً عريضاً من المواطنين.
الترشيد لا يعني الإغلاق فقط
وفي سياق متصل، شدد عبدالنبي، على أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى توازن بين “التنظيم” و”الترشيد”. ودعا الحكومة إلى تبني خطة شاملة ومدروسة لترشيد استهلاك الموارد وفي مقدمتها الطاقة دون أن يقتصر مفهوم الترشيد على فكرة الإغلاق فقط، مشيرا إلى أن الترشيد الحقيقي يكمن في الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة ومنع الهدر بكافة صوره.
أبعاد اجتماعية واقتصادية
وحول الأثر الاجتماعي لقرار إلغاء قيود الغلق السابقة، عبدالمطلب، إلى أن هذه الخطوة لاقت ترحيباً واسعاً، خاصة لدى فئة “العمالة غير المنتظمة”، مستعرضا في حديثه النقاط التالية، دعم الدخل من خلال زيادة ساعات العمل تتيح للأسر التي تعتمد على العمل بنظام “الورديات” أو العمل في تطبيقات النقل الذكي مثل أوبر وهذه فرصة لمواجهة أعباء المعيشة، وايضا التحديات الاجتماعية عن طريق التأييد الاقتصادي.
لفت الخبير الاقتصادي، إلى ضرورة تنظيم عمل “الكافيهات والمقاهي” للحد من المشكلات الاجتماعية المرتبطة بها، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة، مقدما رؤيته بالتأكيد على أن القرارات التي تدعم استطالة ساعات العمل، تصب في مصلحة الاقتصاد الكلي من خلال توفير دخول إضافية للأسر المصرية في ظل التحديات الحالية.
اقرا ايضا : «حرام بجد» و«ما تغلقها الساعة 8 أحسن».. ردود أفعال غاضبة حول قرار الحكومة بغلق المحال التجارية 10 مساء


















