قال أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي، إن مشروع التعاون بين منطقة الفجيرة البترولية وميناء الحمراء في العلمين يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المصري الإماراتي وفتح آفاق جديدة لقطاع البترول والطاقة في مصر.
وأضاف غنيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة منير، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية، موضحًا أن التقارب السياسي يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي، فيما يسهم التعاون الاقتصادي في دعم العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن قرار مجلس الوزراء رقم 65 لسنة 2026 بشأن إنشاء منطقة حرة لشركة «كوجيرة العالمية للنفط والغاز» يأتي في إطار هذه الشراكة، ويستهدف إنشاء منطقة حرة في ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة لتخزين النفط وإعادة تصديره بعد إجراء عمليات صناعية أو تجهيزية عليه.
وأشار إلى أن القرار يشترط تصدير 100% من إنتاج الشركة، مع الاعتماد على مكون محلي بنسبة 50%، مؤكدًا أن هذا الشرط يعزز استفادة الاقتصاد المصري من المشروع من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات المحلية.
ولفت غنيم إلى أن جزءًا من إيرادات التصدير يمكن تحويله إلى الجنيه المصري لتمويل شراء المكونات والخدمات المحلية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويزيد استفادة الشركات المصرية.
وأكد أن مصر تعمل بالتعاون مع الإمارات وشركائها الإقليميين على تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتخزين وإعادة تصدير النفط، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء البترولي وقدراته التخزينية المتنامية.
وأوضح أن ميناء الحمراء يمتلك حاليًا نحو 8 خزانات بسعة إجمالية تبلغ 2.7 مليون برميل، مع توسعات تستهدف رفع الطاقة التخزينية إلى 5 ملايين برميل، وصولا إلى مستهدف طويل الأجل يبلغ 20 مليون برميل.
وأكد على أن ربط إمكانات ميناء الحمراء بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية، التي تبلغ طاقتها التخزينية نحو 70 مليون برميل، يمكن أن يسهم في إنشاء محور لوجيستي متكامل بين الفجيرة والعلمين، يربط الخليج العربي وبحر العرب بشرق البحر المتوسط، ويعزز مكانة مصر والإمارات في تجارة وتخزين وتداول الطاقة إقليميًا.





















