سيطرت حالة من الغضب على المواطنين وأولياء الأمور، ومختلف فئات الشعب، وذلك عقب تداول الأسعار الجديدة للسلع، بمختلف أنواعها، ومع بدء موسم المدارس، وانتشرت الأسعار الباهظة للمستلزمات المدرسية، لمختلف الفئات.
الأسر المصرية في تحدي صادم مع ارتفاع الأسعار

واجهت كثير من الأسر، في الوقت الراهن، العديد من العقبات في العيش، وخاصة الأسر التي تعيش في ظل الدخل المنخفض، وفي ظروف التضخم، وارتفاع الأسعار، وشحوح بعض الموارد.
عزف بعض المواطنون عن شراء بعض المستلزمات، والسلع، والاستغناء عن الرفاهيات في الحياة، في ظل ارتفاع الأسعار، والتضخم المالي.
نرصد لكم في هذا التقرير، الأسباب وراء ارتفاع الأسعار، وخبير اقتصادي يوضح كيفية التعامل مع هذا الارتفاع، والتكيف معه.
خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع الأسعار

تحدث الدكتور «أحمد خزيم»، خبير اقتصادي، عن أبرز أسباب ارتفاع الأسعار، وزيادة الحمل علي الطبقة المتوسطة، والطبقة المحدودة الدخل، وقال: ” لو كانت هناك رؤية في عملية الإصلاح الاقتصادي التي ترتكز علي توفير مبالغ لدعم القطاعات الإنتاجية، والقطاعات الاقتصادية الهيكلية، من “زراعة، صناعة، واقتصاد بحري”، وكانت هناك رؤية كاملة مع بداية الإصلاح الاقتصادي، كان الأمر سيختلف عما حدث من إصلاح مالي ونقدي، والذي أدى خلال التعامل مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية، إلى إضعاف الاقتصاد المصري، وليس العكس”.
وأوضح «خزيم»، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»: ” لقد انتقلنا من مرحلة الدولار بـ 8 جنيهات، إلى مرحلة الدولار بـ 50 جنيها، مع زيادة غير عادية في طباعة النقود منذ عام 2015، ما أدى إلى إضعاف العملة المصرية، فأصبحت القوة الشرائية للجنيه المصري، في مقابل بقية العملات ضعيفة، وأسفر عن ذلك ارتفاع جميع أسعار المدخلات، وهو ما يطلق عليه «التضخم».
وتابع: “هذا التضخم يرتكز علي 4 أنواع: إما أنه هناك طلب زيادة وعرض ثابت فيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وإما هناك زيادة في الطلب ونقص في العرض، فيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وإما هناك أدوات مالية، مثل الفائدة، شهادات الاستثمار، وهذا ما يطلق عليه”التضخم المكبوت”، ويأتي في النهاية التضخم المنفلت، الذي يشتمل على كل العوامل السابقة”.
وقال “خزيم”، كل 10% من هبوط العملة «التعويم»، يؤدي إلي زيادة التضخم، بنسبة 2%، وفي الوقت الحالي نسب التضخم عالية جداً، وتشهد الفترة الحالية، حالة ضعف الجنيه، بالإضافة إلى ذلك، أنه طوال الـ40 عاما كان اقتصاد مصر، عبارة عن اقتصاد ريعي، يعتمد علي دخل القناة، وبالتالي، فإن رفع الناتج المحلي، هو المضاد الحيوي لأي إقراض، لكن عندما يزيد الإقراض عن 60% من الناتج المحلي لأي دولة، تصبح هذه الدولة في مرحلة من مراحل الضعف، الإقتصادي، وبالتالي يحدث تضييق للطبقة الوسطي”.
خبير اقتصادي يوضح كيفية التعامل مع موجة ارتفاع الأسعار

وتحدث الدكتور أحمد خزيم، عن التخلص من أزمة ارتفاع الأسعار، وقال: “لن يتم العودة من ذلك إلا بالاعتماد علي الجهود المصرية الذاتية، مع العلم أن الإسراف في الإقراض، سيؤدي إلي إسقاط قيمة الجنية أكثر وأكثر، وكذلك ارتفاع الأسعار، وبالتالي مدخلات الأسرة، ستتواجه أكثر مع ارتفاع الأسعار، مثل أسعار الكهرباء، وأسعار الغاز، وأسعار الإيجارات”.
وأكد، أنه لو تحدثنا عن السيطرة علي الأسعار والحفاظ علي الطبقة الوسطي، والعمل علي رفع دخلها، سيكون الحديث من محض التمني، والخيال، إذا لم نقم بتسديد العملية الإنتاجية، بجميع مجالاتها، سواء في الزراعة أو في باقي المجالات.
وتابع: “نحن بلد نملك الأرض ونملك الثروة البشرية، وقادرون علي إنشاء اتفاقيات شراكة لتنمية الإنتاج، وبدون ذلك الطريق، لن نتمكن من إيقاف ارتفاع الأسعار، أو السيطرة عليها”.

















