أكد كريم حمدان، خبير أسواق المعادن الثمينة، في تصريحات لـ”الحرية”، أن أسواق الذهب والفضة تمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل عوامل سياسية واقتصادية عالمية تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسعار.
وأوضح حمدان أن الأسواق تترقب تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسريع التوصل إلى اتفاق مع إيران تضع المستثمرين في حالة ترقب، بالتزامن مع انتظار بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تدعم قوة الدولار وتؤثر سلبًا على أسعار الذهب والفضة على المدى القصير.
وأضاف أن الأنظار تتجه أيضًا إلى التطورات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تتواصل المناقشات بشأن مستقبل أسعار الفائدة. وأشار إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول حذر من أي تدخلات سياسية قد تؤثر على استقلالية البنك المركزي وثقة الأسواق العالمية، بينما أظهرت تصريحات كيفن وارش، المحافظ السابق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، تحولًا نحو موقف أكثر مرونة بشأن خفض الفائدة.
وأشار حمدان إلى أن ملف النفط الروسي يمثل عاملًا إضافيًا في معادلة الأسواق، إذ يدرس الاتحاد الأوروبي تثبيت سقف أسعار النفط الروسي، وهو ما قد يؤثر على أسعار الطاقة العالمية ويعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
وأكد خبير أسواق المعادن الثمينة أن الذهب يجد نفسه حاليًا بين عاملين متعارضين؛ فمن ناحية تدعمه التوترات السياسية والجيوسياسية باعتباره ملاذًا آمنًا، ومن ناحية أخرى تضغط عليه قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
ولفت إلى أن البنوك المركزية حول العالم تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب رغم التذبذبات الحالية، بقيادة الصين وبولندا وأوزبكستان، وهو ما يعكس استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن الأصفر.
واختتم حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن حركة الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتطورات أسعار الفائدة الأمريكية، وأداء الدولار، وأسواق الطاقة العالمية، ناصحًا المستثمرين بعدم اتخاذ قرارات متسرعة بناءً على التحركات اليومية للأسعار.




















