نائب رئيس لجنة الطاقة بـ النواب: “البترول” تقدم ارقامـًا غير حقيقية عن الإنجازات.
وزير البترول الأسبق: مصر ليست دولة مصدرة للغاز وما حدث العام الماضي استثناء؛ بسبب الحرب على أوكرانيا.
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن تراجع الصادرات المصرية بنسبة تتجاوز الـ 40% خلال شهر أبريل الماضي، مقارنة بحجم تلك الصادرات في نفس الشهر من العام الماضي.
ومن المُفارقات المثيرة التي احتوى عليها تقرير جهاز التعبئة والإحصاء: هو انخفاضُ صادراتِ الغاز المصري الطبيعي والمُسال في أبريل من العام الحالي بنسبة تتجاوز الـ 75%، مُقارنة بما كانت عليه في أبريل عام 2022، وهي نسبة مخيفة ورقم يحمل دلالات مقلقة لسوق الغاز.
خاصة أن هناك تقاريرَ صحفيةٌٍ سبق وأن أكدت: أن اوروبا لجأت إلى مصر وقطر؛ لتعويض احتياجاتها من الغاز بعد الحرب الروسية الأوكرانية، التي أثَّرت على امدادات الغاز الروسي لأوروبا.
وتحدثت تقارير أخرى بصدد أن تكون مصر: مركزًا إقليميّـًا للطاقة بعد اكتشافات الغاز الأخيرة، خاصةً حقل ظهر وغيره، وقيام مصر بتسييل الغاز الإسرائيلي وتصديره للأسواق العالمية، فهل هناك تناقض بين تلك التقارير وبين تقرير جهاز التعبئة والإحصاء؟!، وهل هناك شيءٌ غامض في الموضوع؟، ولماذا تراجعت صادرات مصر الأخرى رغم انخفاض قيمة الجنيه، وهو ما كان يستوجب أن تتجه نسبة الصادرات للارتفاع وليس العكس؟!.
“إنجازات ومشاريع وهمية يعرضها الوزير”، هكذا يفسر حمادة الجبلاوي نائب رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، عن تراجع صادرات البترول خلال آخر 3 أشهر والتي وصل حجم تراجعها إلى 75٪.
تحفظ نائب رئيس لجنة الطاقة في حديثه مع الحرية في البداية، عن تفاصيل انهيار الصادرات قائلا:”أنا متحفظ على الكلام في تراجع الصادرات في هذا الوقت، ظروف البلد لا تسمح بالحديث الآن”.
إلا أنه عاد وشرح أسباب أزمات قطاع البترول تحديدًا، مُشيرًا إلى أن الوزارة تقدم بياناتٍ وأرقامـًا مبالغـًا فيها، تُعلنها وزارة البترول فقط؛ من أجل أن تتحدث عن إنجازات غير حقيقية؟!.
وأضاف نائب رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب غاضبـًا: “هناك أرقام غير حقيقية ولا عَلاقة لها بالواقع تصدرها وزارة البترول، وأنا تقدمت بطلب إحاطةٍ لمجلس النواب في هذا الشأن”.
تعيش صادرات الغاز حالة انهيار على مدار 3 شهور، بالإضافة إلي تراجع شديد: وفقـًا لبيانات جهاز التعبئة والإحصاء، إلا أن المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق، أكد في تصريحات خاصة لـ” الحرية”: أن مصر لم تكُنْ دولة مصدرة للغاز، وأن تراجع تصدير الغاز بنسبة 75% أمرٌ غير كارثيٍ؛ نظرًا لأنها لم تكن مصدرةً مِن قبل على حدِّ قوله!!.
وأوضح كمال: أن وزير البترول الحالي توقع التراجع في تصدير الغاز؛ لأنه حينما ارتفعت صادرات الغاز في الفترة من مارس إلى سبتمبر 2022، كان ذلك بسبب إغلاق خط الغاز الروسي، وهذا هو سبب ارتفاع الصادرات المصرية من الغاز في تلك الفترة، ولكن بعد عودته أصبح التنافس في صادرات الغاز ضعيف.
وأظهرت بيانات رسمية يوم الثلاثاء 4 يوليو: انخفاضَ قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعي:والمُسال بنسبة 75.6% على أساس سنوي، خلال شهر أبريل الماضي، وفق نشرة التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدمرداش: إن نسبة تصدير الغاز تخضع لاتفاقيات مع بعض الشركات العالمية، فمصر لديها حصة محددة لاستهلاك السوق المحلي والفائض للتصدير، وهذا يتم تطبيقه سواءً في الغاز أو البترول.
وأضاف «الدمرداش» في تصريحات خاصة لـ«الحرية»” أن تراجع الصادرات ناتج عن نقص في العملة الأجنبية؛ لأن استيراد مستلزمات الإنتاج يحتاج لتوافر النقد الأجنبي، فيتأثر الإنتاج لهذا السبب؛ وهذا يُسبب مشاكل في الإنتاج المحلي ونقص في التصدير”.
وأوضح «الدمرداش»: أن حلَّ مشكلة العملة الأجنبية يحتاج إلي زيادة في الاستثمارات الأجنبية، وزيادة في الإنتاج المحلي، وبالتالي ستزداد الصادرات، وتعويم الجنيه وانخفاض قيمته لم يحددْ النمو المطلوب.
وأشار «الدمرداش» إلى أن حلَّ المشكلة يَكمُن في ترشيد الاستيراد وعدم استيراد السلع الترفيهية والكمالية؛ حتي نتمكن من تعظيم القليل الذي نملكه من العملة الأجنبية، وتشجيع القطاع الخاص المصري بصورة قوية وتسهيل ما يحتاج إليه.
وعلى عكس ما تقوله بيانات جهاز التعبئة والإحصاء، وهو جهاز رسمي يرى الخبير الاقتصادي الدكتور العزب عصام منصور: أن تصدير المنتجات الزراعية والغاز في تقدم ولم يتراجعْ،
وأكد “منصور”: أن مصر تمتلك العديد من السلع القابلة للتصدير مثل العقارات، مطالبًا الحكومة بتشكيل هيئة لتقنين عمليات تصدير العقارات، وتوحيد العقود واستخدام التكنولوجيا في هذه العملية، وضبط سوق العقارات بشكل كامل.
ثم عاد “منصور” قائلًا: إن تراجع تصدير الغاز في الفترة الحالية، بسبب فصل الصيف؛ حيث يَقِلُ فيه استهلاك الغاز، مؤكدًا أن تصديره في تزايد، وسيعود للارتفاع مرةً أخرى في فصل الشتاء.
وقد فسرت تقارير صحفية تراجع صادرات الغاز المصري؛ بسبب عدم وجود إقبالٍ في الفترة الحالية على الغاز المُسال، وأشارت تلك التقارير إلى أن مصر تبحث حاليـًا عن عُقودِ تصدير للغاز طويلة الأجل، مثلما تفعل قطر وغيرها من الدول المصدرة للغاز.






















