قامت مصر بتنظيم بعض المبادرات لحل الأزمة التي تعيشها السودان، بداية من مبادرة إسكات البنادق التي تبنتها في فبراير عام 2019، لإنهاء النزاعات والحروب بالقارة السمراء، واستقبلت خلالها أكثر من 70 ألف سوداني، وتواصلت مع طرفي النزاع لاحتواء الأزمة في منتصف إبريل الماضي.
واندلعت إشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، وأماكن متفرقة في البلاد، ومنذ اندلاع هذه الحرب بدأت مصر في التعامل مع هذه الأزمة بكل حكمة وثبات.
وقامت وزارة الخارجية المصرية بمحاولة حل الأزمات، وذلك انطلاقًا من دور مصر الإقليمي المعهود، لأن استقرار السودان والمحيط الإفريقي لمصر هو امتداد للأمن القومي المصري.
الدكتورة أسماء الحسيني، نائب رئيس تحرير الأهرام، تقول إن مصر تواصل جهودها لحل الأزمة السودانية على أصعدة عديدة، مثل استقبال 310 آلاف من اللاجئين السودانيين، بالإضافة إلى وجود 5 ملايين قبل الحرب.
وأضافت «الحسيني» في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، “مصر تسعى بكل جهد لاستقبال هؤلاء الأشقاء، ومساعدتهم لعودة السلام في السودان، وانتهاء الحرب التي تعتبر أساس كل المشاكل، وكل الويلات التي يعاني منها الشعب السوداني الذي أصبح بين نازحين، ولاجئين، ومشردين”.
وأوضحت «الحسيني»، أن مصر أعلنت موقفها منذ البداية على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما قال أن الحل يكمن في وقف الحرب، ووقف إطلاق النار، واللجوء إلى المفاوضات، وأن يكون هناك فتح للممرات الإنسانية لإغاثة الشعب السوداني، والتفاوض من أجل حل الأسباب العميقة التي أدت إلى اندلاع هذه الأزمة، مشيرًا إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي بتقديم مساعدات للاجئين الموجودين في الدول المجاورة للسودان.
وأكدت «الحسيني»، على أن مصر دعت إلى عقد مؤتمر لدول جوار السودان الذي انعقدت آليته التنفيذية في العاصمة التشادية نيچامينا، وتم عقد اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك للدول المجاورة، ونص على ضرورة وقف الحرب والصراع.
وتابعت «الحسيني»، “مصر تعلم أن هذا الصراع لن تنحصر نتائجه الكارثية على السودان فقط، بل ستمتد آثاره على كل دول الجوار، وأكدت أنها على مسافة واحدة من أطراف الصراع، وتسعى إلى التعاون والتنسيق بين المبادرات المطروحة، فهناك مبادرة أمريكية سعودية في جدة، ومبادرة الإيجاد، ومبادرة الاتحاد الإفريقي”.
وأشارت «الحسيني»، إلى أن مصر أكدت على ضرورة عدم تدخل الأطراف الخارجية في الأزمة، خشيًة أن يكون هناك تأثيرات سلبية لها، لأن مصر هي من ستتحمل العبء الأكبر، لذلك تسعى لوقفها بكل جهد ممكن، لأن استمرار الحرب في السودان يضر بالأمن القومي المصري.
ومن جانبها قالت منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشأن الإفريقي الأسبق، إن مصر لم تختف من الأزمة السودانية، وأن مبادرة دول الجوار التي انعقدت في العاصمة التشادية منذ شهرين كانت مبادرة شاملة، لأنها جمعت كل المبادرات مثل مبادرة الإيجاد، ومبادرة جدة، والمبادرة المصرية احتوت كل هذه المبادرات.
وأضافت «عمر» في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، “تم عقد اجتماع تنفيذي لوزراء الخارجية لحل النزاع في السودان، ودور مصر لم ولن ينتهي في السودان، لأن المشكلة مرتبطة بالأمن القومي المصري.
وأكدت «عمر» أن مصر تتعامل مع الأزمة السودانية بأهمية شديدة، وتسعى بكل الطرق إلى حل الازمة، لأن ما يحدث في السودان كأنه حدث في مصر، لأن ما يضر دولة من الاثنين يؤذي الآخرة.





















