كتبت سماح المنسي:
كشف المخرج خالد يوسف عن موقفه من أزمة الدكتورة جيهان زكي، مؤكدا أنه كان قد كتب رأيه منذ فترة لكنه امتنع عن نشره أثناء وجودها في منصب وزيرة الثقافة حتى لا يُساء تفسير موقفه، قبل أن يقرر نشره عقب استقالتها.
رأي قانوني وبحثي في آن واحد
أوضح خالد يوسف، في منشور مطول عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك”، أن القضية من وجهة نظره، وقعت بين القانون والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن لجنة الخبراء التي استعانت بها المحكمة انتهت إلى وجود تطابق في جزء من كتاب الدكتورة جيهان زكي مع كتاب الباحثة سهير عبد الحميد، وهو ما استند إليه القضاء في إصدار حكمه.
وأضاف أن اختلاف لجان الخبراء قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج مختلفة، معتبرًا أن ما توصلت إليه اللجنة يمثل رأيًا فنيًا في المقام الأول، وليس بالضرورة الحقيقة المطلقة.
الاختلاف في المنهج لا ينفي قيمة البحث
وأشار يوسف إلى معرفته المسبقة بتاريخ شخصية قوت القلوب الدمرداشية، مؤكدًا أن دراسة الباحثة سهير عبد الحميد تُعد من أهم وأشمل الدراسات التي تناولت هذه الشخصية، ومن الطبيعي أن تعتمد عليها أي دراسة لاحقة.
وأكد أن كتاب جيهان زكي يختلف في مضمونه وأهدافه، لأنه يقوم على دراسة مقارنة بين قوت القلوب وكوكو شانيل، بينما يركز كتاب سهير عبد الحميد على السيرة الذاتية لقوت القلوب، وهو ما يجعل المنهج العلمي مختلفًا بين العملين.
كان يكفي توضيح الاعتماد على المرجع
ورأى خالد يوسف أن الأزمة كان يمكن تجنبها لو أوضحت الدكتورة جيهان زكي بشكل أكثر صراحة اعتمادها على دراسة الباحثة سهير عبد الحميد في الجزء الخاص بالسيرة، مع الإشارة إلى اتفاقها مع ما ورد فيها، معتبرًا أن ذلك كان سيغلق باب الجدل منذ البداية.
الاستقالة موقف يُحسب لها
وأكد يوسف أن صدور حكم نهائي لا يحسم بالضرورة الجدل حول القصد الجنائي أو تعمد السرقة الأدبية، لافتًا إلى أن إدراج كتاب الباحثة ضمن المراجع يفتح بابًا للنقاش حول طبيعة الواقعة.
وأضاف أنه سواء كانت المسؤولية ناتجة عن خطأ من فريق المراجعة أو من الكاتبة نفسها، فإنها تتحمل المسؤولية في النهاية، لكنه أشاد بقرارها تقديم الاستقالة، معتبرًا أنه يعكس احترامًا لأحكام القضاء وحرصًا على عدم وضع الحكومة في موقف حرج.
دعوة للحفاظ على الكفاءات الثقافية
واختتم خالد يوسف منشوره بالتأكيد على أن الدولة المصرية يجب ألا تخسر قيمة ثقافية بحجم الدكتورة جيهان زكي، مشيرًا إلى ما حققته من إنجازات خلال عملها السابق، خاصة في الأكاديمية المصرية بروما، وما كانت تملكه من رؤى لتطوير العمل الثقافي.
كما دعا إلى عدم استغلال القضية لتصفية حسابات سياسية أو توجيه هجوم على الحكومة، مؤكدًا أن اختيارها في الأساس جاء انطلاقًا من كفاءتها الثقافية، وأن قبول استقالتها بعد صدور الحكم كان الإجراء الطبيعي، معربًا عن ثقته في أن جيهان زكي ستتجاوز هذه الأزمة وتواصل مسيرتها في مجالات أخرى.
اقرأ أيضاً:أيمن الرمادي يشيد بحسام حسن: رفعت رأس المصريين داخل وخارج الملعب



















