شهدت محافظة قنا اليوم السبت واقعة مثيرة للجدل بعد تم أجراء حملة موسعة للنيابة الإدارية النيابة الإدارية داخل أحد مكاتب الصحة بمركز دشنا عقب ورود تقارير من لجنة التفتيش التابعة لمديرية الشئون الصحية بالمحافظة تكشف عن وجود أعمال حفر غير مشروعة يُرجح استخدامها في التنقيب عن الآثار.
حملة موسعة للنيابة الإدارية بقنا مركز دشنا
ترأس فريق النيابة المستشار محمد كامل رئيس النيابة وشارك في المعاينة كل من أحمد عبد الحميد وأحمد نور الدين وكيلي النيابة وذلك بحضور لجنة فنية متخصصة شكلتها محافظة قنا بناءً على طلب النيابة، بهدف الوقوف على حقيقة الوضع داخل المكتب الحكومي الذي تحوّل إلى مسرح لواقعة غامضة.

ما تم رصده بواسطة حملة موسعة للنيابة الإدارية
وخلال أعمال الفحص رصدت اللجنة وجود باب خشبي جانبي يطل على حديقة المكتب، يقود مباشرة إلى حفرة عميقة يتجاوز عمقها خمسة أمتار، عُثر بداخلها على سلم خشبي يُعتقد أنه جُهز خصيصًا للنزول إلى أسفل بهدف التنقيب. كما اكتشف الفريق وجود سرداب أفقي يمتد لمسافة ستة أمتار تحت غرف المكتب، إلى جانب كميات كبيرة من مخلفات الحفر وأدوات يشتبه في استخدامها أثناء عمليات الحفر، إضافة إلى ألواح خشبية تدعم جوانب الحفرة.
وأمرت النيابة الإدارية في أعقاب المعاينة باستدعاء مدير إدارة المراجعة الداخلية والحوكمة بمديرية الشئون الصحية بقنا، مع تكليف اللجنة الفنية المختصة بسرعة إعداد تقرير تفصيلي حول ما تم ضبطه وأسباب الحفر داخل منشأة حكومية من المفترض أن تكون مخصصة للخدمات الصحية لا لأي أنشطة أخرى.
حملة موسعة للنيابة الإدارية النيابة تؤكد سريات التحقيقات
وأكدت النيابة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية مع إمكانية إحالة الواقعة للنيابة العامة إذا ما ثبت وجود شبهة جنائية تتعلق بالتنقيب عن الآثار أو الإضرار بالمال العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشدد فيه الدولة على حماية الممتلكات الأثرية والتاريخية ومنع أي محاولات للتنقيب غير المشروع خصوصًا في محافظات الصعيد التي تشتهر بثرائها بالمواقع الأثرية القديمة، الأمر الذي يرفع من حساسية مثل هذه الوقائع ويدفع الأجهزة الرقابية إلى التعامل معها بحزم.





















