تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا وسط تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في تطورات متسارعة تثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع.
وخلال الساعات الماضية، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إثر استهداف منزله بطائرة مسيّرة إيرانية، وحتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من الجانب الإسرائيلي يؤكد أو ينفي صحة هذه الأنباء، ما يبقيها في إطار المعلومات غير المؤكدة.
وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، أفادت تقارير بتوجه أعداد كبيرة من الإسرائيليين إلى الملاجئ تحسبًا لهجمات صاروخية محتملة، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين الطرفين.
أما على الجانب الإيراني، أعلن التلفزيون الرسمي الحداد العام لمدة 40 يومًا بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها طهران منذ أمس، ضمن العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل.


تحركات دبلوماسية واتصالات مكثفة
وفي سياق اخر، أفادت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الأمريكي لبحث تطورات الأوضاع في إيران ومنطقة الخليج، في ظل المخاوف من امتداد المواجهات إلى دول أخرى.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “الكثيرين من الحرس الثوري والجيش وقوات الأمن الإيرانية لم يعودوا يريدون القتال ويرغبون في الحصول على عفو”، بحسب ما نقلته قناة الجزيرة، مضيفا أن بلاده تأمل في “اندماج الحرس الثوري والشرطة سلمياً مع الوطنيين الإيرانيين لإعادة بلادهم إلى عظمتها”.
وأكد ترامب، أن القصف المكثف والدقيق على إيران سيستمر طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضروريًا، مشددًا على أن الهدف النهائي هو “تحقيق السلام في الشرق الأوسط والعالم”.
تداعيات ميدانية في الخليج
وفي تطور ميداني بدولة الإمارات، أعلنت فرق الدفاع المدني في دبي السيطرة على حريق اندلع في أحد أرصفة ميناء جبل علي نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض جوي، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بشرية.
ومن جهته، شدد المكتب الإعلامي لحكومة دبي على ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، داعيًا إلى عدم نشر مقاطع فيديو قديمة تعود لحريق الميناء في يوليو 2021، لما قد تسببه من تضليل للرأي العام.
كما وأكدت السلطات الإماراتية الجاهزية الكاملة لفرق الطوارئ للتعامل مع أي مستجدات، مع التعهد بنشر المعلومات الموثوقة عبر القنوات الرسمية أولًا بأول.
مخاوف من اتساع رقعة الصراع
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة النطاق، خاصة مع استهداف قواعد عسكرية أمريكية في بعض دول الخليج، واستمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
وبين تضارب الأنباء وغياب البيانات الرسمية الحاسمة بشأن بعض الوقائع، تبقى المنطقة في حالة ترقب حذر لمآلات التطورات خلال الساعات والأيام المقبلة، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء الموقف ومنع انفجار إقليمي شامل.
اقرأ أيضا.. الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ هجمات واسعة ضد إسرائيل والولايات المتحدة




















