تواجه المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق أزمة وجودية تهدد مكانة البلاد الدولية، حيث دخلت المؤسسة في حالة شلل شبه تام منذ عام 2021. إليك ملخص لأبرز نقاط الضعف والتحذيرات التي طرأت على هذا الملف:
انهيار المنظومة الرقابية يشعل الغضب الشعبي ضد تهميش حقوق الإنسان في العراق
يواجه ملف الحريات في جمهورية العراق منعطفا خطيرا للغاية بسبب استمرار شغور مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، حيث تسبب هذا الفراغ المؤسسي الممتد لسنوات في شلل تام للجهة الرقابية المعنية بمتابعة الانتهاكات وضمان كرامة المواطن. وتتصاعد التحذيرات من أن الصمت الحالي تجاه إعادة هيكلة هذه المؤسسة يضع سمعة البلاد في المحافل الدولية على المحك، خاصة مع عودة الجدل السياسي والمحاصصة الحزبية التي تعرقل اختيار إدارة كفؤة بعيدة عن التجاذبات المكوناتية الضيقة التي أفسدت استقلال الهيئات الوطنية.
أزمات إدارية وتراجع دولي يهدد مكانة البلاد الحقوقية
كشفت تقارير حقوقية موثقة عن تراجع ترتيب المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في جمهورية العراق من المستوى “A” إلى المستوى “B” عالميا، وهو ما يعد صفعة قوية للجهود الرقابية نتيجة غياب مجلس إدارة أصيل منذ عام 2021. ويرى مراقبون أن إلحاق موازنة المفوضية بوزارة العدل يعد انتهاكا صارخا لمبادئ باريس الدولية التي تفرض استقلالية مالية تامة، مما أفقد المؤسسة التي تأسست بموجب القانون رقم 53 لعام 2008 هيبتها وقدرتها على رصد السجون ومراكز الاحتجاز بشكل دوري ومستقل.
عجز القوى السياسية يكرس الفراغ الرقابي في ملف الحريات
تتعمد القوى المتحكمة في المشهد السياسي إبقاء المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان رهينة الخلافات حول الحصص الحزبية، مما خلف فراغا رقابيا مخيفا في ملفات الاختفاء القسري والانتهاكات التي طالت المحتجين والناشطين. ويؤكد علي العبادي رئيس المركز العراقي لحقوق الإنسان في البصرة أن تفعيل المؤسسة لم يعد شأنا إداريا بل هو التزام دولي أمام الأمم المتحدة، بينما اعتبر فاضل الغراوي عضو المفوضية السابق أن الوضع الحالي يمثل انتكاسة خطيرة لاستقلال المؤسسات الدستورية والقانونية في البلاد.





















