قررت النيابة العامة بالجيزة حبس المتهمين في واقعة التعدي الوحشي التي أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، مع تكليف أجهزة البحث الجنائي بإعداد تقرير مفصل حول الحالة الجنائية للمتورطين وضبط وإحضار كافة الأطراف المرتبطة بالواقعة، حيث باشرت النيابة تحقيقاتها الموسعة فور ورود البلاغ للوقوف على أبعاد هذا المشهد المروع الذي وثقه مقطع الفيديو المنتشر.
رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تفاصيل مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله شخصان في حالة غياب تام عن الوعي وعلامات عدم الاتزان تسيطر عليهما، حيث أقدم أحدهما على التعدي بالضرب المبرح على الآخر وإطفاء السجائر في جسده في مشهد أثار استياء الرأي العام، وفور انتشار المقطع تحركت فرق المباحث لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين.
نجحت القوات في تحديد هوية المتهمين وتبين أنهما عاطلان مقيمان بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور، وأحدهما مسجل معلومات جنائية، حيث ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهما وبحوزة أحدهما كمية من مخدر الأيس، وبمواجهتهما أمام جهات التحقيق اعترفا بتعاطيهما المواد المخدرة، وأقرا بوقوع الحادث تحت تأثير المخدر وهو ما يفسر السلوك العنيف واللاإنساني الذي ظهر في مقطع الفيديو الذي رصدته كاميرات المراقبة أو الهواتف المحمولة وتداوله المستخدمون بكثافة.
كواليس سقوط عاطلي بولاق الدكرور
تواصلت التحقيقات الجنائية لكشف الملابسات الكاملة للواقعة التي حدثت بالأمس، حيث تبين أن المتهمين كانا في حالة تغييب كامل للعقل بسبب المواد المخدرة، وأكدت التحريات أن المتهمين استغلا حالة الضعف التي كان عليها المجني عليه لارتكاب فعلتهما البشعة، وجرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وتقديمهما للنيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيق في هذه الجريمة المروعة.
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة حوادث أمنية تابعتها النيابة العامة خلال الأيام الماضية، حيث سبق وأحالت أوراق متهمين آخرين إلى المفتي في قضايا قتل عمد بالقليوبية وبنها، مما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في تتبع الجرائم وضبط الجناة لتقديمهم للعدالة الناجزة، ويظل ملف مكافحة المخدرات أولوية قصوى للأمن المصري للقضاء على هذه السلوكيات الإجرامية التي تهدد سلامة المجتمع واستقراره الأمني، وجارٍ استكمال التحقيقات لاتخاذ القرار النهائي بشأن المحبوسين.




















