كثّفت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها للسيطرة على موجة جديدة من فيروس الإيبولا سريع الانتشار شرق البلاد، وسط مخاوف دولية متزايدة بعد ظهور إصابات في أوغندا المجاورة، إلى جانب تسجيل إصابة لمواطن أمريكي بالفيروس.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي الإيبولا الحالي يمثل حالة طوارئ صحية تثير قلقًا دوليًا، خاصة مع ارتفاع احتمالات انتقال العدوى خارج حدود الكونغو، عقب تأكيد إصابات في العاصمة الأوغندية كمبالا.
ووفقًا لبيانات السلطات الصحية في الكونغو، تم رصد 393 حالة إصابة مشتبه بها و105 حالات وفاة محتملة مرتبطة بالفيروس داخل 9 مناطق صحية في مقاطعة إيتوري، بينما أكدت الفحوصات المعملية حتى الآن 8 إصابات مؤكدة، بالإضافة إلى حالة أخرى في مدينة جوما بمقاطعة كيفو الشمالية.
ويعود التفشي الحالي إلى سلالة نادرة من فيروس الإيبولا تُعرف باسم “بونديبوجيو”، وهي سلالة لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، على عكس سلالة “زائير” الأكثر انتشارًا.
وينتقل الفيروس من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الأشخاص أو الحيوانات المصابة، وتتراوح أعراضه بين الحمى والقيء والنزيف الداخلي والخارجي، مع ارتفاع معدلات الوفاة في بعض الحالات.
وفي محاولة للسيطرة على الوضع، وصل وفد حكومي برئاسة وزير الصحة الكونغولي صامويل روجر كامبا إلى مدينة بونيا، حاملًا معدات وخيامًا لإنشاء مراكز علاج إضافية لدعم المستشفيات التي تواجه ضغطًا متزايدًا بسبب تزايد أعداد المصابين.
وأكد الوزير أن الإيبولا “ليس مرضًا غامضًا”، داعيًا المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن الأعراض للحصول على الرعاية الطبية وتقليل فرص انتشار العدوى.
من جهته، أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي أنه يعمل على نقل المواطن الأمريكي المصاب إلى ألمانيا لتلقي العلاج، إلى جانب متابعة 6 أشخاص آخرين يُشتبه في تعرضهم للفيروس.
كما أكدت السلطات الصحية الأمريكية أن خطر انتقال الإيبولا إلى الولايات المتحدة لا يزال منخفضًا، لكنها دفعت بخبراء إلى أفريقيا لدعم جهود الاستجابة ومراقبة الوضع عن قرب.
وفي السياق نفسه، بدأت منظمة الصحة العالمية نقل معدات حماية وإمدادات طبية إضافية إلى الكونغو بعد نفاد جزء من المخزون الطبي، في إطار تعزيز الاستجابة السريعة للتفشي المتسارع.
وأعرب الرئيس الأمريكي Donald Trump عن قلقه من تطورات الوضع الوبائي، بالتزامن مع استمرار المتابعة الدولية لتوسع الإصابات والإجراءات الطارئة التي تنفذها الجهات الصحية العالمية للحد من انتشار الفيروس.





















