أعادت واقعة حدائق الأهرام، التي شهدت دهس سيارة تقودها قاصر لفتاة كانت تعمل على عربة لبيع القهوة، الجدل مجددًا حول خطورة قيادة الأطفال والمراهقين للسيارات دون الحصول على رخصة قيادة، وما يترتب على ذلك من حوادث مميتة تهدد حياة المواطنين في الشوارع.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على ملف قانوني واجتماعي بالغ الحساسية، يتعلق بانتشار قيادة القُصّر للمركبات في بعض المناطق، في مخالفة صريحة لقانون المرور، وغياب الوعي بخطورة هذه الممارسات على الأرواح والممتلكات.
نص القانون
وينص قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 على تجريم قيادة السيارات دون الحصول على رخصة قيادة، خاصة لمن هم دون السن القانوني، وذلك في إطار الإجراءات الهادفة إلى ضبط منظومة السير والحد من حوادث الطرق الناتجة عن نقص الخبرة والمهارة لدى غير المؤهلين للقيادة.
وتصل العقوبة وفقًا للقانون إلى الحبس لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة مالية لا تقل عن 5000 جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، لكل من يقود مركبة دون رخصة قيادة، مع تحميل المسؤولية أيضًا لمن يسمح للقُصّر بقيادة السيارات، بما قد يصل إلى سحب الرخصة واتخاذ إجراءات قانونية ضده.
كما تنص المادة 238 من قانون العقوبات على معاقبة كل من يتسبب خطأً في وفاة شخص نتيجة الإهمال أو الرعونة أو عدم مراعاة القوانين واللوائح، بالحبس والغرامة أو بإحدى العقوبتين، وتتصاعد العقوبة في حال اقتران الخطأ بظروف مشددة، مثل القيادة تحت تأثير مواد مخدرة أو عدم تقديم المساعدة للمجني عليه.
وتشدد العقوبة في حال ترتب على الفعل وفاة أكثر من شخص، أو وجود ظروف مشددة أخرى، حيث قد تصل مدة الحبس إلى عشر سنوات في بعض الحالات، وفقًا لما نص عليه القانون.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بقواعد المرور، وتكثيف الرقابة على قيادة القُصّر، حفاظًا على الأرواح ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
نرشح لك.. فقدت السيطرة على السيارة.. تفاصيل مصرع بائعة القهوة في حدائق الأهرام
















