شهد اليوم الثالث من فعاليات جناح الأديان في مؤتمر الأطراف COP29 سلسلة من الجلسات الحوارية التي جمعت بين قادة دينيين وخبراء علميين وصنَّاع السياسات، حيث تم تناول التحديات المناخية وسبل تعزيز التعاون بين الإيمان والعلم لمواجهتها.
الجلسات ناقشت دور المجتمعات الدينية في دعم جهود التكيف المناخي، وأهمية العدالة المناخية للفئات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ، بالإضافة إلى تأثير النزاعات والصراعات على جهود التكيف.
كما تم التأكيد على ضرورة إيجاد حلول شاملة تربط بين استعادة الطبيعة وتعزيز التماسك الاجتماعي.
في الجلسة الافتتاحية، أكد السفير ماجد السويدي، المدير العام للمؤتمر، على أهمية قيم التسامح والاحترام المتبادل في حماية الأرض، مشيرًا إلى أن جناح الأديان في COP28 كان خطوة استثنائية لدعم الحوار بين الأديان والعلماء وصنَّاع السياسات.
من جانبه، قال اللورد ألوك شارما، رئيس COP26، إنَّ التعاون بين العلم والدين لتحقيق الحياد المناخي والحد من ارتفاع درجات الحرارة يمثل ضرورة ملحة.
وأضاف أن جهودًا كبيرة بُذلت في مؤتمرات COP26 وCOP27 وCOP28 لتحقيق هذا الهدف.
وتناول المشاركون في الجلسة الأولى “العدالة المناخية الشاملة” ضرورة تخصيص التمويل اللازم للمشروعات المناخية لضمان وصول الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
كما أكدوا أهمية تمكين المجتمعات الضعيفة للتكيف مع التغيرات المناخية.
وفي الجلسة الثانية، ناقش المتحدثون الخسائر والأضرار الناتجة عن تغير المناخ، وأهمية تطوير نظام فعال لرصد وتقييم تلك الخسائر للتخفيف من آثارها المستقبلية.
أما في الجلسة الثالثة، تم التركيز على تأثير تغير المناخ على النزاعات، خاصة في المجتمعات الرعوية التي تواجه صعوبات نتيجة التقلبات المناخية.
وتُعتبر هذه المجتمعات في حاجة إلى دمج المساعدات الإنسانية مع العدالة المناخية لدعم استدامتها.
وفي الجلسة الرابعة، أكد المشاركون على ضرورة تعزيز دور المجتمعات الدينية في توجيه سلوكيات الأفراد نحو التعامل المسؤول مع تغير المناخ، نظرًا لأن 85% من سكان العالم ينتمون إلى ديانات مختلفة.
وفي الجلسة الأخيرة، تم التأكيد على أهمية التكيف مع آثار تغير المناخ، خاصة في البلدان المعرضة لمخاطر المناخ والنزاعات، حيث شدد المشاركون على ضرورة حلول شاملة تربط بين التكيف المناخي وتعزيز التماسك الاجتماعي لضمان تحول مناخي ناجح.





















