كشفت وثيقة مسربة من البنتاجون في أبريل 2026 عن توجهات صادمة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، تدرس مراجعة الموقف الأمريكي التاريخي الداعم لسيادة المملكة المتحدة على جزر الفولكلاند، وجاء هذا التحول كإجراء عقابي محتمل ضد الحلفاء الذين لم ينخرطوا في العمليات العسكرية ضد إيران، مما وضع العلاقات الثنائية بين الحليفين التقليديين في اختبار هو الأصعب منذ عقود طويلة.
تضمن المقترح الأمريكي مراجعة سياسة دعم الممتلكات الإمبراطورية الأوروبية في المحيطات، بهدف الضغط على بريطانيا العظمى لتغيير موقفها المتحفظ تجاه الحرب الدائرة، ولم تقتصر الخيارات العقابية على لندن بل امتدت لتشمل مقترحات بتعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لذات الأسباب، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في إجبار أعضاء الحلف على القيام بأدوار عسكرية فاعلة وواضحة.
صدام المصالح والسيادة الوطنية
أعلن متحدث باسم البنتاجون أن واشنطن تضمن توفير خيارات استراتيجية للرئيس، لضمان ألا يكون الحلفاء مجرد نمر من ورق في الصراعات الدولية الكبرى، وفي المقابل أكد المتحدث باسم كير ستارمر أن سيادة جزر الفولكلاند غير قابلة للنقاش على الإطلاق، مشددا على أنها حق أصيل للمواطنين في تقرير مصيرهم، وأن هذا الموقف ثابت ولن يتغير تحت وطأة أي ضغوط سياسية أو عسكرية أمريكية.
اتفق القادة السياسيون في لندن على رفض المقترح الأمريكي جملة وتفصيلا، حيث وصفت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر وقادة المعارضة كيمي بادينوك ونايجل فاراج هذه التسريبات بأنها غير مقبولة، مؤكدين أن التبعية البريطانية للجزر حقيقة تاريخية وقانونية راسخة، وتزامن هذا التوتر مع ترتيبات زيارة الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن، مما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي الراهن.
ثوابت التاريخ في مواجهة التهديدات
استعادت القوات البريطانية السيطرة على الجزر بعد حرب ضارية مع الأرجنتين عام 1982، وصوت السكان في استفتاء عام 2013 بنسبة 99.8% للبقاء تحت السيادة البريطانية، ويمثل التلويح الأمريكي الحالي تحولا جذريا، خاصة وأن واشنطن كانت الداعم الاستخباراتي والعسكري الأول للندن في نزاع الثمانينات، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل حلف الناتو في ظل هذه التهديدات.





















