في خطوة تعكس توجه الدولة نحو التنمية المستدامة، تتواصل جهود تنفيذ مشروع “جرين شرم”، الذي يستهدف تحويل مدينة شرم الشيخ إلى أكبر مدينة خضراء وسياحية صديقة للبيئة في مصر، وذلك في إطار استراتيجية وطنية لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
وقال الدكتور عبدالمسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية، إن المشروع يمثل واحدة من أبرز المبادرات البيئية والتنموية، مشيرًا إلى أنه سيحدث نقلة نوعية في نمط الحياة داخل المدينة، سواء على المستوى البيئي أو السياحي، مع استهداف الانتهاء منه بحلول عام 2028.
شرم الشيخ تتحول إلي بيئة خضراء
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج “صباح البلد” المذاع عبر قناة صدى البلد، أن المبادرة تعتمد بشكل رئيسي على التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتشغيل الفنادق والمرافق الحيوية، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل مستويات التلوث.
وأضاف أن المشروع يشمل أيضًا التحول إلى وسائل نقل كهربائية صديقة للبيئة، إلى جانب تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخلفات، تبدأ من تقليل إنتاج النفايات من المصدر، مرورًا بإعادة التدوير، وصولًا إلى التخلص الآمن منها، بما يحافظ على الشكل الحضاري للمدينة.
وأشار إلى أن “جرين شرم” يولي اهتمامًا خاصًا بحماية المحميات الطبيعية، وعلى رأسها محمية رأس محمد، مع التركيز على الحفاظ على الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي في مواجهة التغيرات المناخية، فضلًا عن تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية وشبكات الصرف الصحي.
ويُعد المشروع أحد أبرز نماذج التحول الأخضر في قطاع السياحة المصري، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية مستدامة على المستوى العالمي.





















