أصدر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم في 1 من سبتمبر الجاري قرارًا وزارياً بتطبيق تدريس مواد اللغة الغربية والتاريخ والدين لطلاب المدارس الدولية في مصر.
ونص قرار وزارة التعليم على تدريس مادة اللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، وتدريس مادتي اللغة العربية والتربية الدينية لطلاب الصفو من الأول حتى الثالث وما يعادلهم.
وتضمن القرار تدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع وحتى الصف التاسع، أو ما يعادلهم طبقاً للمنهج المطبق بالمدارس الرسمية المصرية.
وشمل القرار تدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية في كافة المراحل التعليمية من الصف العاش حتى الصف الثاني عشر أو نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلهم.
رفض المدارس للقرار
أثارت تلك القرارات جدل كبير مع المدارس التي طبق عليها القرار وأولياء الأمور، وذلك لأن الطلاب في النظام الدولي يدرسون بالفعل مواد الهوية الوطنية والدينية منذ مرحلة الابتدائي حتى الإعدادي على حد قولهم.
ويعتقد أولياء الأمور أن تطبيق المواد ضمن المجموع الكلي، يعتبر ظلمًا لهم، خاصة مع التحديات الكبيرة التي يواجهها الطلاب في النظام الدولي.
وطالب أولياء الأمور بوقف تنفيذ القرار، حيث قام عدد منهم بجمع توقيعات لرفع دعوى قضائية ضد القرار في القضاء الإداري، ومنهم من قرر التحويل إلى التعليم الخاص بدلاً.
بيان مدرسة النيل الدولية
وكان من أبرز المعترضين على قرارات التعليم، مدارس النيل المصرية الدولية، التي وجهت رسالة لأولياء الأمور تؤكد فيها أن القرارات الوزارية الصادرة مؤخرًا بشأن الشهادات الأجنبية التي تدرس داخل مصر، لا تنطبق عليها.
وقالت مدرسة النيل في بيان صادر عنها: “شهادة النيل الدولية متفردة ومتميزة، لأنها أول شهادة مصرية الهوية ودولية المعايير، ولها قرارات وزارية خاصة منظمة لها»”.
وتابعت: “منظومة مدارس النيل المصرية الدولية تحظى برعاية واهتمام الحكومة المصرية والقيادة السياسية، التي تسعى جاهدة لتوفير تعليم متميز لأبناء الشعب المصري”.
رد وزارة التربية والتعليم
قال الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التعليم في تصريحات تليفزيونية: “تابعنا ردود الأفعال الغاضبة الصادرة من بعض أولياء أمور طلاب المدارس الدولية، ونؤكد أنها جاءت نتيجة عدم الاستيعاب الكامل لتفاصيل قرارات وزير التربية والتعليم بشأن المدارس الدولية”.
وتابع: ” بعض أولياء أمور طلاب المدارس الدولية ، يتخيلون أن قرارات وزير التربية والتعليم بشان المدارس الدولية عبارة عن قرارات فجائية متسرعة وغير مدروسة، وهذا غير صحيح بالمرة.
ولفت: “قرارات وزير التربية والتعليم بشان المدارس الدولية تصب في صالح أولادنا حيث تحميهم من المتغيرات المتسارعة التي أدت مؤخرا للترويج للعديد من الأفكار الخارجية التي لا تتناسب مع هويتنا “.
وأضاف: ” قرارات وزير التربية والتعليم بشان المدارس الدولية تطبيق للمادة 24 من دستور جمهورية مصر العربية، التي تنص على تدريس اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ كمواد أساسية في التعليم قبل الجامعي بكل أنواعه.
بعد إصدار تلك التصريحات، تراجعت مدارس النيل الدولية عن تصريحاتها بشأن عدم تطبيق قرارات وزارة التربية والتعليم، بدراسة مواد اللغة العربية والتاريخ والدين لطلابها.
وأعلنت وحدة مدارس النيل المصرية اليوم الثلاثاء، التزامها بتطبيق كل ما جاء بالقرار الوزاري رقم 148 لسنة 2024 الخاص بالالتزام بقواعد الدراسة والامتحانات لمادتي اللغة العربية والتاريخ.






















