نجحت قوات الحماية المدنية بمحافظة القليوبية في كتابة سطر جديد من سطور البطولة والتضحية، حيث تمكن رجال الإطفاء من محاصرة ألسنة اللهب التي اندلعت بشكل مفاجئ داخل معرض ضخم للأجهزة الكهربائية بمدينة قليوب، في حادثة حبست أنفاس المارة وسكان المنطقة لعدة ساعات خوفا من وقوع كارثة كبرى، إلا أن سرعة الاستجابة والاحترافية العالية حالت دون وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح، ليتحول المشهد من كتلة لهب مرعبة إلى سيطرة تامة وإخماد لآخر بؤر النيران قبل أن تمتد للمباني السكنية والمحلات التجارية الملاصقة.
بلاغ عاجل واستنفار أمني بمحيط الحادث
بدأت الواقعة حينما تلقت غرفة عمليات مديرية أمن القليوبية إخطارا عاجلا من وحدة الحماية المدنية، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بنشوب حريق هائل داخل معرض مخصص لبيع الأجهزة الكهربائية بمدينة قليوب، وعلى الفور صدرت التعليمات بالتحرك الفوري وفرض كردون أمني حول المنطقة لضمان سلامة المواطنين وتسهيل وصول معدات الإطفاء.
3 سيارات إطفاء ومعركة شرسة مع “ماس كهربائي” محتمل
دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية ب 3 سيارات إطفاء مدعومة بطواقم فنية متخصصة، حيث خاض رجال الإطفاء معركة قوية ضد النيران التي ساعدت المواد القابلة للاشتعال داخل الأجهزة الكهربائية على تصاعد أدخنتها الكثيفة في سماء المنطقة، وبفضل التمركز الصحيح واستخدام الوسائل الحديثة، تمت محاصرة النيران من كافة الجهات ومنع خطر الامتداد إلى العقارات المجاورة، وهو ما جنب المنطقة كارثة محققة بالنظر إلى طبيعة المعروضات سريعة الاشتعال.
المعاينة الأولية والنيابة تبدأ كشف ملابسات الحريق
عقب الانتهاء من عمليات التبريد لضمان عدم تجدد النيران مرة أخرى، انتقل فريق من المعامل الجنائية والنيابة العامة لموقع الحادث لإجراء المعاينة الأولية، حيث كشفت التحريات المبدئية أن الحريق نشب في المعرض دون وجود شبهة جنائية حتى الآن، مع ترجيح فرضية حدوث ماس كهربائي نظرا لطبيعة الأحمال داخل المعرض، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، فيما باشرت النيابة التحقيقات للوقوف على الأسباب الفنية الدقيقة وتقدير حجم الخسائر المادية التي لحقت بالمعروضات.
قليوب تتنفس الصعداء وسط إشادة بجهود الداخلية
سادت حالة من الارتياح بين أهالي مدينة قليوب عقب الإعلان الرسمي عن عدم وقوع أي خسائر بشرية، حيث أشاد شهود العيان بالسرعة القصوى التي تعاملت بها أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، مؤكدين أن التدخل في الدقائق الأولى كان العامل الحاسم في إنقاذ المنطقة من امتداد النيران، وتمت إعادة الحركة المرورية لطبيعتها في الشوارع المحيطة عقب التأكد من تمام الإخماد في هذا اليوم الموافق نيسان 2026.




















