تفرض الهيمنة الإيطالية المطلقة كلمتها في سباقات السرعة بعد إنجاز تاريخي غير مسبوق هز حلبة جائزة ميامي الكبرى، حيث استطاع السائق اليافع كيمي أنتونيلي انتزاع منصة التتويج للمرة الثالثة على التوالي بقميص مرسيدس، ليؤكد أن موسم 2026 يكتب فصلاً جديداً من السيطرة القارية التي أطاحت بطموحات كبار المنافسين في الولايات المتحدة الأمريكية، وسط ذهول المتابعين من قدرات هذا الشاب صاحب ال 19 عاماً.
أرقام قياسية تحطم صمت الحلبة
يقود الفتى الذهبي كيمي أنتونيلي ثورة في عالم المحركات بعد تحويله انطلاقاته الثلاث الأولى من المركز الأول إلى انتصارات مباشرة، وهو الرقم الذي لم يسبقه إليه أي سائق في تاريخ سباقات الفئة الأولى، ليرفع رصيده إلى 100 نقطة كاملة في صدارة الترتيب العام، متفوقاً بفارق 20 نقطة عن أقرب ملاحقيه جورج راسل، مما يعكس الفجوة الفنية الكبيرة التي صنعها الفريق الألماني في بداية هذا العام.
تراجع مذهل لأبطال العالم أمام الإعصار الإيطالي
تجرع السائق البريطاني لاندو نوريس مرارة المركز الثاني رغم الأداء القوي بسيارة مكلارين، بينما اكتفى زميله أوسكار بياستري بالمركز الثالث في ترتيب نهائي خالف كافة التوقعات، والمثير في الأمر هو التراجع الواضح للبطل العالمي ماكس فيرستابن الذي حل خلف جورج راسل، مما يشير إلى وجود خلل فني في منظومة ريد بول لم تنجح في مجاراة السرعات الجنونية التي فرضها “الظاهرة” الإيطالية الجديدة في ميامي.
ينتظر عشاق الإثارة السباق المقبل في الأراضي الكندية لمعرفة مدى قدرة الفرق المنافسة على إيقاف قطار مرسيدس السريع، خاصة وأن لاندو نوريس كان قد حقق فوزاً سابقاً في نفس المدينة عام 2024 بمشاركة رقم 110 له، لكن النسخة الحالية من البطولة أظهرت وجهاً مختلفاً تماماً للمنافسة، حيث يسيطر كيمي أنتونيلي على المشهد تماماً مستفيداً من وتيرة سيارته التي لا تقهر منذ انطلاق سباقات الصين واليابان.

















