تستهدف وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق إطلاق مشروع استراتيجي ضخم يتضمن توسيع شبكة مترو الأنفاق من خلال مد مسار الخط الثاني عبر شبرا الخيمة ليتصل بالطريق الدائري، ويسعى هذا التحرك الحكومي إلى إحداث طفرة حقيقية في منظومة النقل الجماعي الأخضر عبر إضافة محاور طولية جديدة، وتساهم هذه الخطوات في تعزيز كفاءة البنية التحتية وتوفير بدائل تنقل متطورة للمواطنين في مناطق القليوبية وشمال القاهرة، مما يقلل بشكل ملحوظ من الاعتماد على وسائل النقل التقليدية المزدحمة،
تبدأ أعمال تنفيذ خطة توسيع شبكة مترو الأنفاق من المحطة الحالية بشبرا الخيمة لتمتد بطول يبلغ نحو 3.2 كم، وتشمل هذه التوسعة الجديدة إنشاء 3 محطات حيوية تخدم كثافات سكانية مرتفعة وهي بيجام وميت نما وصولا إلى المحطة النهائية عند الطريق الدائري، وتعمل هذه المحطات كشرايين جديدة لامتصاص الطلب المتزايد على حركة التنقل اليومية، وتوفر الوزارة عبر هذا المسار حلولا جذرية للأزمات المرورية المزمنة التي تشهدها تلك المناطق الحيوية من خلال نقل آلاف الركاب يوميا في مسارات معزولة تماما،
التكامل الذكي مع الأتوبيس الترددي
يحقق مشروع توسيع شبكة مترو الأنفاق تكاملا تبادليا فريدا مع منظومة الأتوبيس الترددي السريع “BRT” الذي يتم تشغيله على الطريق الدائري، ويسمح هذا الربط الذكي بتسهيل عملية انتقال الركاب بسلاسة فائقة بين مترو الأنفاق وحافلات الدائري، وتستهدف هذه المنظومة متعددة الوسائط خفض الكثافات المرورية الناتجة عن سيارات الميكروباص والرحلات السطحية العشوائية، وتدعم الرؤية القومية الرامية إلى توفير وسائل نقل آمنة وسريعة ومتطورة تعتمد على التكنولوجيا الذكية لتوفير الوقت والجهد،
العوائد البيئية والاقتصادية للمشروع
تنعكس عملية توسيع شبكة مترو الأنفاق إيجابيا على الملف البيئي عبر خفض معدلات الانبعاثات الكربونية الضارة بالصحة العامة، وتساهم هذه المشروعات الخضراء في تقليل استخدام السيارات الخاصة والميكروباص بشكل مباشر، مما يعزز الحفاظ على البيئة ويحقق أهداف التنمية المستدامة، وتؤدي هذه التوسعات إلى حماية شبكة الطرق القومية وتقليل الضغط المروري عليها، الأمر الذي يترتب عليه بالضرورة خفض الإنفاق الحكومي الموجه لأعمال الصيانة الدورية للمحاور والجسور المحيطة بتلك المسارات،




















