حملت بداية العلاقات العاطفية دائمًا أحلاما وردية، إذ تعيش الفتاة في انتظار الشاطر حسن ليأخذها على حصانه، ولكن تتبدد تلك الأحلام وتتحول إلى واقع مؤلم يسحق فيه أحد الزوجين رفيق دربه ويتحول منزل الزوجية إلى مسرح جريمة بداخله جثة وقاتل يتنظر طبلية عشماوي.
عاش في إحدى قري مركز أجا بمحافظة الدقهلية، دعاء التي أتمت عامها الثاني والأربعين قبل بضعة أيام، معاناة وحفلة تعذيب على يد زوجها حتي لفظت أنفاسها الأخيرة خلال ذلك.
تعود إلى أكثر من 20 عامًا، عندما وافقت دعاء على الارتباط من إسلام والذي تقدم لخطبتها، ظنت أنها سوف تعيش حياة مليئة بالفرح عقب الزفاف، ولكن هيهات فقد انتقلت من كنف والدها إلي سجن علي بابه جلاد يدعي زوجها.
الزوج كان دائم التعدي بالضرب على زوجته الفتاة البريئة والتي حاولت مرارا وتكرارا أخبار أسرتها بمأساتها، ولكن دون جدوي «استحملي يا بنتي، الست ملهاش إلا بيت جوزها، ضل راجل ولا ضل حيطه»، ولم يعد أمام دعاء سوى الصبر حتي ينفذ قضاء الله بها أو به.
وفي أمس الأول دخل الزوج إلي منزله كمعتاد بالسباب لزوجته والتي طفح كيلها، وانهالت عليه أيضًا بألفاظ لوم وأنها تحملت ما لم يستطع غيرها فعله من قبل ذلك الزوج، والذي لم يستطع سماع الحقيقة وقام بتقيدها بحبل وانهال عليها ضربا حتي فاضت روحها البريئة إلي خالقها.
لم يتذكر الزوج تحمل زوجته له طيلة الـ20 عامًا بل راح ليعصف باستقرار الأسرة والمجتمع ويرتكب جريمة دموية في حق رفيقة دربة وشريكة حياته.
تفاصيل تلك الواقعة
المأساوية كما دونتها سجلات ضباط مباحث مركز أجا بمديرية أمن الدقهلية كانت بورد إشارة من المستشفى تفيد باستقبال «دعاء» 42 سنة، مصابة بكدمات وسحجات متفرقة ولفظت أنفاسها الأخيرة خلال محاولات إسعافها وادعاء أسرتها تعدي زوجها ومقيمة بدائرة المركز.
وعلي الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلي محل البلاغ وبالفحص وبسؤال أسرة المتوفاة أفادوا بأن زوجها دائم التعدي عليها بالضرب واتهموه بقتلها، وبعمل التحريات تبين أن الزوج وراء ارتكاب الواقعة وعقب تقنين الإجراءات واستصدار أذن مسبق من النيابة العامة أمكن ضبط المتهم واقتياده إلي ديوان المركز.
اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات والتي أمرت بتشريح جثمانها لتحديد أسباب الوفاة وصرحت بالدفن عقب بيان الصفة التشريحة لها وتسليم الجثمان لذويه لاستكمال إجراءات الدفن.
كما واجهت النيابة العامة المتهم بما أسفرت عنه التحريات والضبط أقر بصحتها وارتكاب الجريمة وعليه أمرت بحبس المتهم 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات وجدد قاضى المعارضات حبسه 15 يوما، واصطحب فريق من النيابة العامة إلي مسرح الجريمة لإجراء معاينة تصويرية وتمثيل جريمته وطلبت النيابة تحريات المباحث التكميلية حول الواقعة.





















