كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية عن وجود أزمة داخلية غير مسبوقة وصراع حاد يضرب أروقة نادي ريال مدريد.
ويتمحور الخلاف بين رئيس النادي فلورنتينو بيريز من جهة، وأغلبية أعضاء مجلس الإدارة من جهة أخرى، حول مستقبل النادي وهيكله القانوني، في قضية قد تغير هوية النادي الملكي إلى الأبد.
صراع بين معسكرين.. تحويل النادي لشركة أم الإبقاء على هويته؟
وفقًا للتقرير، نشب صراع حاد بين معسكرين داخل البيت الملكي.
المعسكر الأول يضم غالبية أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، ويدعمهم شقيق الرئيس، إنريكي بيريز.
ويتمسك هذا المعسكر بالإبقاء على الوضع الحالي للنادي ككيان اجتماعي مملوك للأعضاء، على غرار أندية برشلونة وأتلتيك بلباو وأوساسونا.
أما المعسكر الثاني، فيقوده فلورنتينو بيريز بنفسه، ومعه أنس لجاري، أحد أقرب المقربين منه والشريك المؤسس لمشروع “السوبر ليج”.
ويدفع هذا المعسكر بقوة نحو تحويل ريال مدريد إلى شركة مساهمة رياضية (SAD)، وهي خطوة يراها بيريز ضرورية “لتحصين النادي من التهديدات الخارجية” وضمان استقلاله المالي في المستقبل.
خطة بيريز وتوقيت الأزمة الحساس
تنص خطة بيريز المقترحة على أن تمتلك مؤسسة ريال مدريد نسبة 51% من أسهم الشركة الجديدة، بينما يتم توزيع نسبة الـ 49% المتبقية على أعضاء النادي.
لكن تنفيذ هذا المشروع الطموح يتطلب تعديلًا قانونيًا وموافقة رسمية من الجمعية العمومية للنادي، وهو أمر لم يحدث حتى الآن ويواجه معارضة شديدة.
ويأتي هذا الانقسام الداخلي في وقت حساس للغاية، خاصة بعد تراجع مشروع “السوبر ليج” الذي كان بيريز أبرز داعميه، وبعد تقارب الغريم التقليدي برشلونة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA).
وجعل هذا الوضع مستقبل بيريز نفسه على رأس النادي الملكي موضع جدل داخلي كبير، حيث تبقى الأيام المقبلة حاسمة لتحديد مصير هذا الصراع الذي قد يرسم ملامح جديدة لهوية أحد أعرق أندية العالم.





















