تشهد مصر خلال الأيام المقبلة حدثًا عالميًا استثنائيًا طال انتظاره، يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر صرح حضاري وثقافي في العالم، والذي يمثل نافذة جديدة تطل منها الحضارة المصرية العريقة على المستقبل.
ومع اقتراب لحظة الافتتاح، تصدّر خبر إجازة افتتاح المتحف المصري الكبير محركات البحث، بعد أن أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا رسميًا باعتبار يوم السبت المقبل الموافق 1 نوفمبر 2025 إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في الدولة والقطاعين العام والخاص.

قرار حكومي يعكس أهمية إفتتاح المتحف المصرى الكبير
وفي إطار حرص الحكومة المصرية على مشاركة المواطنين في الاحتفاء بهذا الحدث التاريخي، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن يوم السبت 1 نوفمبر سيكون إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية وشركات القطاعين العام والأعمال العام.
ويأتي هذا القرار تعبيرًا عن تقدير الدولة لأهمية افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يمثل إنجازًا وطنيًا وثقافيًا غير مسبوق، يعكس هوية مصر الحضارية ومكانتها التاريخية بين الأمم.
القطاع الخاص ضمن الاحتفال
من جانبه، أعلن وزير العمل محمد جبران أن يوم السبت المقبل سيكون أيضًا إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في القطاع الخاص الخاضعين لقانون العمل رقم 14 لسنة 2003، وذلك بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير.
وأكد الوزير أن لصاحب العمل الحق في تشغيل العامل في هذا اليوم إذا اقتضت ظروف العمل ذلك، على أن يستحق العامل في هذه الحالة، بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم، مثلي الأجر أو يُمنح يومًا بديلًا بناءً على طلب كتابي منه، وذلك وفقًا لأحكام القانون.
القاهرة تتزين لاستقبال ضيوف المتحف
وتستعد محافظة القاهرة لاستقبال ضيوف الحدث العالمي، إذ تواصل الأجهزة التنفيذية أعمال التجميل والتطوير في المناطق المؤدية إلى المتحف المصري الكبير، ضمن خطة الدولة لتحسين الهوية البصرية للعاصمة وتجميل محيط المواقع الأثرية.
وأكد محافظ القاهرة أن فرق العمل بالمحافظة تعمل على مدار الساعة للانتهاء من كافة الاستعدادات الخاصة بالافتتاح، مشيرًا إلى أنه تم دهان العقارات المطلة على الطريق الدائري، وتركيب لوحات فنية وإعلانية مضيئة تُبرز تاريخ القاهرة على مر العصور.
وأوضح المحافظ أن أعمال التطوير شملت 12 كيلومترًا من الطريق الدائري، بداية من أول طريق الأوتوستراد حتى النيل، مقسمة إلى 11 قطاعًا بواقع 5 قطاعات في الاتجاه الشمالي و6 في الاتجاه الجنوبي، بنطاق أحياء البساتين ودار السلام ومصر القديمة.
لمسات حضارية مستوحاة من تاريخ مصر
وأضاف المحافظ أن أعمال تطوير الرؤية البصرية للطريق الدائري تمت بالتعاون مع جامعة عين شمس، وشملت طلاء واجهات المباني بألوان موحدة ومتناسقة، وتركيب لوحات مضيئة تعبر عن هوية القاهرة التاريخية، بالإضافة إلى زراعة الأشجار والنباتات التجميلية، وتركيب شاشات عرض رقمية توثق مراحل تطور العاصمة المصرية على مدار التاريخ.
كما تضمنت الخطة ربط محطات النقل الحديثة (BRT) ومواقف الميكروباصات بالهوية البصرية الجديدة، بما يعكس روح القاهرة الحديثة التي تجمع بين الأصالة والتطور.
وأكد المحافظ أن الدولة المصرية حريصة على أن يظهر افتتاح المتحف المصري الكبير في أبهى صورة أمام العالم، باعتباره أكبر مشروع ثقافي أثري في القرن الحادي والعشرين، وأن أعمال التطوير في محيطه ليست فقط للزينة، بل لإبراز الوجه الحقيقي لمصر الحديثة القادرة على الجمع بين التراث والتقدم.

المتحف المصري الكبير.. صرح ثقافي بحجم الحضارة
ويُعد المتحف المصري الكبير أحد أهم المشاريع القومية في تاريخ مصر المعاصر، إذ يقام على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع بالقرب من أهرامات الجيزة، ليصبح أكبر متحف أثري مخصص لحضارة واحدة في العالم.
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور المصرية القديمة، من أبرزها كنوز الملك توت عنخ آمون، التي تُعرض كاملة لأول مرة منذ اكتشافها.
ويتميز المتحف بتصميمه المعماري الفريد الذي يجمع بين الحداثة والعظمة الفرعونية، إذ استُخدم الزجاج والرخام والنحاس في تناغم مدهش يعكس جلال الماضي وروح المستقبل، ليكون بوابة تواصل ثقافي وإنساني بين مصر والعالم.
احتفال وطني يليق بالمكانة
ومن المقرر أن يشهد يوم الافتتاح حضورًا رفيع المستوى من زعماء ورؤساء دول وشخصيات ثقافية عالمية، إلى جانب عدد من السفراء ووسائل الإعلام الدولية، ما يجعل هذا اليوم ليس مجرد مناسبة محلية، بل احتفالًا عالميًا بالحضارة المصرية.
كما تنظم وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع وزارة الثقافة عددًا من الفعاليات الفنية والعروض الضوئية التي تحكي قصة الحضارة المصرية منذ آلاف السنين، باستخدام أحدث تقنيات العرض ثلاثي الأبعاد والإضاءة التفاعلية، لتكون تجربة لا تُنسى لكل زائر.

إقرأ أيضًا.. رئيس وزراء فلسطين يثمن جهود مركز الملك سلمان في التخفيف من معاناة أهالي غزة
تأثير اقتصادي وسياحي متوقع
من المتوقع أن يُسهم افتتاح المتحف المصري الكبير في إنعاش قطاع السياحة المصري بشكل ملحوظ، إذ يُعد المشروع عامل جذب رئيسي للسياح من مختلف دول العالم.
وتشير تقديرات وزارة السياحة إلى أن الافتتاح سيؤدي إلى زيادة أعداد الزوار بنسبة تتجاوز 30% خلال العام الأول، كما سيعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.
نرشح لك: غدًا.. مؤتمر جماهيري لـ”الجبهة الوطنية” لدعم مرشحي الحزب بالإسكندرية

















