تفرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي واقعا تكنولوجيا جديدا دفع الهيئة العامة للاستعلامات نحو تدشين خطة تدريبية موسعة لتأهيل قياداتها وموظفيها على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة، وجاء هذا التحرك لمعالجة الفجوة التقنية السابقة عبر تبني آليات الرقمنة الشاملة داخل القطاعات الرسمية، وتستهدف هذه الخطوة مواكبة التطورات العالمية المتسارعة بعد فترات من الاعتماد على الوسائل التقليدية التي لم تعد تناسب حجم التحديات الراهنة في إدارة المنظومة المعلوماتية والتوثيقية.
تستهدف الخطة الحالية تحديث البنية الفكرية والعملية للموظفين لضمان تقديم مخرجات إعلامية وتحليلية تتناسب مع المتطلبات الحديثة، وأكد السفير علاء يوسف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات أن إطلاق هذا البرنامج المتخصص يترجم الرغبة في إحداث قفزة نوعية حقيقية تتجاوز البيروقراطية الإدارية السابقة، ويركز البرنامج الحالي على دمج التقنيات الذكية في صياغة المحتوى وتحليل البيانات كبديل حتمي للمناهج القديمة التي استهلكت الوقت والجهد المؤسسي دون تحقيق العائد التكنولوجي المطلوب.
انتقادات واسعة واجهت العمل الإداري التقليدي دفعت رئاسة الهيئة إلى الإسراع في تبني الحلول الرقمية لرفع كفاءة الكوادر البشرية، وأوضح السفير علاء يوسف أن الاستثمار في العنصر البشري يعد المحرك الأساسي لإصلاح المنظومة وتجنب الجمود التكنولوجي الذي عانت منه بعض المؤسسات، وتسعى هذه الرؤية إلى تمكين العاملين من مهارات قراءة المؤشرات الرقمية بدقة عالية تضمن مرونة اتخاذ القرار ومواجهة تدفق المعلومات المغلوطة عبر الفضاء الإلكتروني بكفاءة كاملة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي تنهي عصر المعاملات الورقية والبطء الإداري
تمثل المبادرة الحالية خطوة لتطبيق التوجيهات السياسية الرامية لبناء مؤسسات قوية قادرة على الاستفادة القصوى من الطفرة التقنية الحالية، وأشار السفير علاء يوسف إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات عازمة على جعل الكوادر قادرة على استخدام أدوات هندسة الأوامر بكفاءة، ويسهم هذا التوجه في تسريع وتيرة إنجاز التقارير الدورية وصناعة المحتوى التحريري بأساليب متطورة تضمن الوصول السريع للجمهور المستهدف دون تعقيدات إجرائية، وتعمل المنظومة الجديدة على إعادة صياغة إدارة المعرفة وتطوير آليات الفرز الرقمي.
يتضمن البرنامج التدريبي محاور تطبيقية صارمة تشمل التدريب على صياغة العروض التقديمية الاحترافية باستخدام الأنظمة الذكية، ويقود هذه الجلسات الكاتب الصحفي أشرف مفيد خبير تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر استعراض النماذج الدولية الناجحة، ويركز مفيد على تدريب المشاركين على آليات رصد وتحليل البيانات الضخمة التي تتدفق يوميا، ويهدف هذا التدريب المكثف إلى إنهاء الأنماط الكلاسيكية في العمل الحكومي واستبدالها بنظم معالجة فورية تمتاز بالدقة المتناهية والموضوعية التامة.
تتحرك الهيئة العامة للاستعلامات في مسار يعكس الاعتراف بضرورة سد الفجوات المهنية السابقة عبر تبني مسارات الرقمنة الشاملة، وتسعى الإدارة الحالية من خلال دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى توفير الجهد الإداري المهدور وتوجيه الطاقات البشرية نحو التخطيط الاستراتيجي، ويشكل هذا التحول ضغطا إيجابيا على بقية المؤسسات الرسمية الحيوية لإنهاء العمل التقليدي وتحديث أدواتها الاتصالية بما يضمن حماية المصالح العليا وصناعة هوية إعلامية حديثة.






















