شهد حزب الوفد تصاعدًا جديدًا في حدة الخلافات الداخلية، عقب إصدار الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب، قرارًا إداريًا وماليًا أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحزب، بعدما تضمن بنودًا اعتبرها البعض مثيرة للجدل، أبرزها تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع العاملين بالحزب وصرف مكافآت نهاية الخدمة.
القرار رقم 46 لسنة 2025
وصدر اليوم عن مكتب رئيس الحزب، القرار، الذي حمل رقم 46 لسنة 2025، ونص على صرف المستحقات المالية للعاملين، على أن تُخصم قيمتها من إيرادات الحزب وإعلانات جريدة الوفد، مع تكليف أمين الصندوق بتنفيذ البنود فورًا، ومراعاة القوانين المنظمة للصرف.

ياسر حسان يهاجم القرار:
ووجّه الدكتور ياسر حسان، أمين الصندوق، رسالة شديدة اللهجة عبر جروب الهيئة العليا للحزب، انتقد فيها القرار معتبرًا أنه تم تمريره دون علمه أو الرجوع إليه، رغم وجوده بمقر الحزب أثناء توقيعه من قبل رئيس الوفد.
وقال حسان في رسالته: «اليوم أصدر رئيس الحزب قرارًا يتضمن عدة قرارات فرعية دون مناقشة أو مراجعة معي بصفتي أمين الصندوق، رغم أني كنت متواجدًا في الحزب وقت توقيع القرار».
وأكمل: «أنا في غاية الضيق والحزن أن قرارات بمثل هذه الخطورة تُتخذ قبل اجتماع المكتب التنفيذي يوم الأحد، وبالمخالفة للائحة أولًا، ودون دراسة للإمكانيات المالية المتاحة ثانيًا، بما يجعل التنفيذ مستحيلًا».
اقرأ أيضا: عبد السند يمامة ينفي بيع المقر الرئيسي لحزب الوفد.. ويؤكد: “التراث لا يُباع ولا يُتصرّف فيه”
اتهامات بـ«سياسة الأرض المحروقة» داخل الوفد
وأضاف: «مثل هذه القرارات تُعد سياسة الأرض المحروقة التي لن تؤدي إلا إلى انفجار الأوضاع داخل الحزب ومؤسساته».
ويأتي هذا الخلاف في وقت يشهد فيه حزب الوفد حالة من التوتر الداخلي بين عدد من قياداته، على خلفية قرارات تنظيمية ومالية اتخذها رئيس الحزب مؤخرًا، ما ينبئ بمزيد من الانقسامات داخل أعرق الأحزاب المصرية.






















