في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، برزت قضية ترشيد الاستهلاك كأولوية قصوى تتجاوز كونه سلوكاً فردياً لتصبح ضرورة وطنية وبيئية.
وفي هذا الصدد، قدمت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، رانيا الماريا، مجموعة من التوجيهات العملية التي تهدف إلى إعادة ضبط بوصلة الإنفاق المنزلي، مؤكدة أن الإدارة الذكية للموارد هي السبيل الأمثل لمواجهة الهدر.
الأمن الغذائي يبدأ من “سلة المشتريات”
أوضحت الماريا، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، أن فخ الهدر يبدأ غالباً من لحظة الشراء. وأشارت إلى أن التسوق الواعي المبني على الاحتياجات الفعلية هو الخط الدفاعي الأول لحماية ميزانية الأسرة.
تجنب الهدر: شراء ما يزيد عن الحاجة يؤدي حتماً إلى تلف المواد الغذائية، وهو ما وصفته بـ “الإهدار المباشر للمال”.
الأثر البيئي: حذرت الخبيرة من أن التخلص من بقايا الطعام لا يضر بالجيوب فقط، بل يمتد أثره للبيئة عبر انبعاث غازات ضارة مثل الميثان الناتجة عن التحلل.
إدارة المطبخ.. فن استغلال الموارد
انتقلت الخبيرة، إلى مرحلة ما بعد الشراء، حيث ركزت على أهمية إدارة الطعام داخل المنزل عبر خطوات محددة:
دقة الطهي: تحديد الكميات بما يتناسب تماماً مع عدد أفراد الأسرة.
التخزين الذكي: اتباع طرق الحفظ الصحيحة لإطالة عمر المواد الغذائية.
ثقافة “الفرصة الثانية”: إعادة تدوير بقايا الطعام في وجبات جديدة أو التبرع بالفائض بدلاً من إلقائه.
فاتورة الكهرباء.. وحش “وضع الاستعداد”
وفي ملف الطاقة، شددت الماريا على أن السلوكيات البسيطة تصنع فارقاً كبيراً في الفاتورة الشهرية، داعية المواطنين إلى تبني ثقافة “الفصل التام” للأجهزة، متابعة: “ترشيد الاستهلاك لم يعد خياراً، بل ضرورة اقتصادية للحفاظ على موارد الدولة واستقرار ميزانية الفرد”.
أبرز نصائح توفير الطاقة:
الإضاءة الذكية: الاعتماد الكلي على لمبات LED الموفرة وإطفاء الأنوار في الغرف غير المشغولة.
الأجهزة الكهربائية: ضرورة فصل القابس (الفيشة) تماماً عن المقبس، حيث أن ترك الأجهزة على “وضع الاستعداد” (Standby) يستهلك طاقة غير محسوسة تترجم إلى تكاليف مالية بنهاية الشهر.
اقرأ أيضًا: مصر تُحصّن مخزونها من القمح بواردات قياسية في مارس لمواجهة تداعيات حرب المنطقة






















