زلزلت مشاهد الفوضى العارمة شوارع مدينة الغردقة السياحية عقب تداول مقطع فيديو وثق لحظات هجوم مباغت قامت به سيدة مجهولة على ممتلكات المواطنين، حيث صبت جام غضبها على إحدى السيارات المركونة وقامت بتحطيم مصابيحها الأمامية وسط حالة من الذهول، وهو ما استدعى تحركا فوريا وحازما من الأجهزة الأمنية بالبحر الأحمر لفرض السيطرة وإعادة الانضباط للمدينة الساحلية، لتكشف التحريات لاحقا عن مفاجآت صادمة تتعلق بالحالة العقلية لمرتكبة الواقعة وتفاصيل اللحظات الأخيرة قبل محاصرتها وإيداعها دار الرعاية الطبية.
كمين المراقبة يسقط “سيدة التحطيم” في قبضة مباحث البحر الأحمر
بدأت كواليس الواقعة التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث في شهر نيسان من عام 2026، حينما تقدم أحد المواطنين (يعمل سائقا ويقيم بدائرة قسم شرطة أول الغردقة) ببلاغ رسمي يفيد بتعرض سيارته لتلفيات جسيمة وتحطيم “الفوانيس” على يد سيدة لا يعرف بياناتها، وأكد الشاكي أمام رجال المباحث أن كاميرات المراقبة المثبتة بأحد المحلات التجارية وثقت الجريمة بالكامل، وهو ما ساعد فريق البحث الجنائي في تحديد هوية الجانية وتتبع خط سيرها داخل أحياء المدينة السياحية.
ونجحت الجهود الأمنية المكثفة في غضون ساعات قليلة من تحديد مكان تواجد السيدة وضبطها، حيث تبين من خلال مناقشتها وفحص سلوكها العام أنها تعاني من عدم اتزان نفسي واضطرابات حادة في الإدراك، وهو ما يفسر نوبة الهياج التي أصابتها ودفعتها لإثارة الذعر وتحطيم ممتلكات المارة دون دافع إجرامي واضح أو سابق معرفة بالضحايا، مما جعل الأجهزة المختصة تسارع بفرض كردون أمني حول المنطقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس السكينة العامة.
الرعاية الطبية بدلا من السجن.. قرار حاسم بشأن “غير المتزنة”
عقب تقنين الإجراءات وعرض السيدة على الجهات المعنية، جرى اتخاذ قرار إنساني وقانوني عاجل بإيداعها إحدى المصحات النفسية المتخصصة لتلقي العلاج اللازم ووضعها تحت الملاحظة الطبية الدقيقة، وذلك بعد التأكد من أن تصرفاتها نابعة من خلل عقلي يستوجب الاحتواء الطبي وليس العقاب الجنائي، وأغلقت وزارة الداخلية ملف الواقعة بعد الاطمئنان على استقرار الحالة الأمنية في شوارع الغردقة، والتأكيد على ملاحقة أي مظاهر للخروج عن القانون بكل حزم لحماية المواطنين وزوار المدينة.
وسجلت دفاتر الأحوال أن سرعة الاستجابة لبلاغ السائق واستخدام التقنيات الحديثة في تفريغ الكاميرات كان له الأثر الأكبر في طمأنة الرأي العام، خاصة بعد رصد حالة من القلق جراء انتشار الفيديو على نطاق واسع، لتنتهي الأزمة بقرار طبي يضمن للسيدة حقها في العلاج ويضمن للمجتمع حماية ممتلكاته من أي نوبات هياج مفاجئة، وبقت التحريات الأمنية شاهدة على كفاءة رجال الشرطة في التعامل مع الحالات الإنسانية الخاصة وفق مقتضيات القانون والضمير المهني.





















