تستعد الحكومة لتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، ضمن حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وذلك بموجب القانون رقم 79 لسنة 2026، والمقرر تطبيقه خلال مايو المقبل، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن الممولين وتسريع وتيرة تحصيل مستحقات الدولة.
تسوية المنازعات الضريبية
كما يهدف القانون إلى الحد من تراكم النزاعات الضريبية أمام المحاكم ولجان الطعن، من خلال إتاحة آلية ودية لتسويتها، بما يسهم في تقليل فترات التقاضي الطويلة، إلى جانب دعم موارد الخزانة العامة عبر تسريع تحصيل الضرائب المستحقة.
ويمتد نطاق تطبيق القانون ليشمل المنازعات القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين أمام مختلف درجات التقاضي أو لجان الطعن، وذلك فيما يتعلق بعدة أنواع من الضرائب، أبرزها ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدمغة، بالإضافة إلى الضريبة العقارية.
وبموجب القانون، يتم تشكيل لجان فنية متخصصة بقرار من وزير المالية، تُعرف بلجان إنهاء المنازعات، وتتسم هذه اللجان بالاستقلالية والحيادية، حيث يترأسها أحد أعضاء الهيئات القضائية السابقين، وتضم في عضويتها ممثلًا عن مصلحة الضرائب وخبيرًا متخصصًا، وتختص هذه اللجان بدراسة طلبات الممولين الراغبين في تسوية نزاعاتهم بشكل ودي.
ويتيح القانون للممول تقديم طلب لإنهاء النزاع دون أن يترتب على ذلك أي ضرر قانوني، إذ يظل من حقه استكمال إجراءات التقاضي حال عدم التوصل إلى تسوية.
كما تشترط اللجان، في بعض الحالات، سداد جزء من الضريبة محل النزاع أو تقديم مستندات جديدة لتعزيز فرص التسوية.
يُذكر أن قانون إنهاء المنازعات الضريبية كان يجدد العمل به بشكل دوري لفترات محددة، وكان آخرها بموجب القانون رقم 175 لسنة 2024، والذي مد العمل بأحكامه حتى نهاية يونيو 2025، ما يعكس توجه الدولة نحو استمرار هذا المسار كأحد أدوات الإصلاح الضريبي وتيسير الإجراءات على الممولين.
اقرا ايضا : وزير الشؤون النيابية: تمديد العمل بقانون تسوية المنازعات الضريبية فرصة مهمة للممولين























