بعد أن عقدت الحكومة المصرية صفقة رأس الحكمة مع الحكومة الإماراتية، منذ عدة أشهر، قررت الحكومة المصرية خفض أسعار المنتجات والسلع الغذائية، وضبط ومراقبة الأسواق المصرية، بعد البيع الحر للتجار فى السوق.
ماذا نعرف عن رأس الحكمة؟
رأس الحكمة هي منطقة تقع على الساحل الشمالي الغربي لمصر، على بعد 350 كيلو متر من شمال غرب القاهرة، فى محافظة مطروح، وبالتحديد فى شمال غرب مطروح، وتغطي مساحة 180 كيلومترا مربع، وهي عبارة عن رأس بحري يقع داخل البحر المتوسط بطول 50 كيلومترا مربعا من مدينة الضبعة (تقام بها محطة الضبعة النووية) شرقا، ومدينة مرسى مطروح غربا.
وتتميز جغرافيًّا بموقع إستراتيجي وسياحي جذاب، فهي تقع غرب مدينة وميناء العلمين الجوي، وميناء الحمراء للبترول، وبالقرب من مطاري مرسى مطروح وبرج العرب الدوليين، وعلى طريق بري يربط القاهرة بمدن الساحل الشمالي، إلى جانب مقومات طبيعية أخرى تتمثل في مياه البحر الصافية والشواطئ الرملية الناعمة والمتوسطة التعرج.
ويذكر أنها كانت رسو للسفن واستراحة للملوك فى العصور القديمة، وتقع فى مكان متميز على البحر المتوسط، وتعتبر هي الصفقة الضخمة هذا العام، وقد تحدث انتعاش للاقتصاد المصري.
ويعود تاريخ رأس الحكمة إلى العصرين اليوناني والروماني في مصر، وثمة اختلافات كبيرة بين الأصل التاريخي لتسمية المنطقة باسم رأس الحكمة، فوفقًا لتقارير منطقة آثار مطروح الرسمية، فإن المنطقة كانت تعرف باسم “آبار الكنايس”، وهو مصطلح يطلق على قمم الجبال والتلال التي يسقط عليها المطر الغزير فـ”يكنسها”، قبل أن تحتويها آبار التخزين.
وفى هذا الصدد نتناول تأثير خفض الأسعار وعلاقته بمشروع رأس الحكمة.
منذ أول مارس الماضي، تحدث محمد الحمصاني، المتحدث الرسميّ باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الحكومة المصرية تسلمت 5 مليارات دولار أخرى من الدفعة الأولى لصفقة الشراكة الاستثمارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بشأن مشروع تطوير وتنمية مدينة “رأس الحكمة” على الساحل الشماليّ الغربيّ لمصر، وبذلك تكون الدفعة الأولى قد اكتملت بشكل فعليّ.
كان مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن خلال اجتماع سابق أن الحكومة استلمت الدفعة الأولى، وتم التنسيق بالفعل بين البنك المركزي والجانب الإماراتي، وتم تحويل 5 مليارات دولار من الوديعة إلى الجنيه المصري.
وأنه في غضون شهرين ستحصل مصر على المبلغ المتبقي الذي تم الإعلان عنه، لاستكمال مبلغ 35 مليار دولار استثمار مباشر يدخل للدولة من هذه الصفقة، بخلاف نسبة الـ 35% التي ستحصل عليها الدولة من صافي أرباح المشروع، و الدولة المصرية تستهدف نجاح هذا المشروع التنموي المهم والضخم، ليكون نجاح هذه الشراكة مع الأشقاء في الإمارات، نموذجاً لبناء شراكات استثمارية أخرى، تُدر عوائد كثيرة على الشعب المصري.
وكشف بلال شعيب الخبير الاقتصادي، حجم تأثير صفقة رأس الحكمة على سوق السلع الغذائية وتراجع الأسعار في الأسواق، قائلًا إن الاقتصاد غير الرسمي والتدفقات الدولارية أثرت بشكل مباشر على السلع الغذائية وبالفعل بدأت الأسعار في الهبوط بعد إتمام الصفقة.
وقال إبراهيم جلال فضلون، استاذ الاقتصاد والسياسة الدولية، إن هذه الاتفاقية الاستثمارية الجديدة انعكاس لجدية المشروع وزيادة لمعدلات الثقة في الاستثمار المصري وانتعاشة فى مسار اقتصاد المواطن أولاً، وثانياً: تعكس نجاحا جديدا لجهود الدبلوماسية الاقتصادية المصرية ومساعيها نحو تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأوضح أن الحصيلة الدولارية من هذه الاستثمارات تضع الحكومة أمام مسئولية أمام التفاؤل وبناء الآمال، بين المواطن والمُحللين الاقتصاديين أمثالنا، ودورها في التأثير على الأسواق وخفض الأسعار، ونزول السعر الدولاري وتوفير العملات الصعبة بالأسواق، لاستيراد المواد الخام ولوازم التصنيع واحتجاز الكثير من الصادرات في الموانئ التي لم يتمكن المستوردون من توفير العملة الصعبة لإدخالها إلى مصر المطالبة بدفع 42 مليار دولار لسداد الديون الخارجية لعام 2024 من إجمالي نحو 165.3 مليار دولار. حيثُ تُعد مصر ثاني أكبر مدين لصندوق النقد الدولي بعد الأرجنتين.
وأضاف أنه تم تدبير المتطلبات الدولارية للشركات والأفراد ستتراجع السوق الموازية بصورة كبيرة وهو ما يدعم القطاعات الإنتاجية، فلا خلاف أن الدولة المصرية لديها العديد من الالتزامات المالية واجبة السداد تجاه المؤسسات المالية الدولية، وبالتالي تساهم بشكل مباشر في رفع التصنيف الائتماني لمصر، بالإضافة إلى خفض ديون مصر الخارجية ويسمح للحكومة الاقتراض من السوق الدولي بفائدة أقل، ولذلك لابد من الإعلان عن خطة إنفاق مع المتوقع بعد الحصول على الدفعة الثانية منها وإدارة هذه الحصيلة وفقاً لأولويات ومتطلبات المرحلة الحالية والقادمة، لتعزيز وتشجيع النشاط الاستثماري في مصر مع مراعاة الأهداف الإنمائية، فالمشروع “شراكة وإنشاء وتطوير وليس بيع أصول” وللدولة المصرية 35% من أرباح المشروع.
وأشار إلى أن ما أعدته وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الجمعة الماضية أن الصفقة ستخفف من ضغوط السيولة الخارجية لمصر وتسهل تعديل سعر صرف عملتها المحلية وستساعد مصر على إحراز تقدم في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بشأن اتفاق “سيفتح الباب أمام تمويل أجنبي إضافي”.
رغم تحذير الوكالة من أن الدولة المصرية ستظل تواجه تحديات كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي والموازنة، وهو ما يفرض ضغوطا على الوضع الائتماني للبلاد، إلا أن الرأي التحليلي الصائب يجعل الصفقة في مصلحة المواطن الذي يشعر بتأثيرها بخفض الدولار أمام الجنيه وتحسين وضع التمويل الخارجي الإجمالي لمصر، في اضطراب الملاحة بقناة السويس.
منوها بأنه لا يعتقد أن ترتفع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير قريباً، رغم زيادة أسعار البنزين.. فالمواطن بحاجة إلى إجراءات يلمسها بنفسه على الأرض منها توفير السلع بأسعار رخيصة وعدم قطع التيار الكهربي مثلاً، ونأمل فى حل هذه المشاكل.
رأي المواطنين حول خفض الأسعار
وترى أمل حمادة، مدرسة، من مدينة قنا، أن الأسعار بدأت تنخفض خلال تلك الفترة، انخفاضا طفيفا ولكن لم تنخفض انخفاضا كبيرا، ولن تعود كالأيام السابقة، موضحة: نتمنى أن تنخفض أسعار الغذاء والأجهزة الكهربية بالتحديد التى أدت إلى معضلة حقيقية لنا، فمرتبي لايكفيني الشهر، وتنتظر الانخفاض خلال الفترة المقبلة.






















