مازال الحديث مستمرًا عن خروج منتخب مصر المبكر من الدور ثمن النهائي ببطولة كأس الأمم الإفريقية 2023، في نسختها الحالية والتي تحتضنها كوت ديفوار في الوقت الحالي وحتى 11 فبراير المُقبل.
وودع منتخب مصر تحت قيادة مدربه البرتغالي روي فيتوريا، غمار منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية من الدور ثمن النهائي عقب الخسارة التي تلقاها من قبل منتخب الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح بنتيجة 8-7.
ليبدأ بعدها الشارع المصري ووسائل الإعلام والمحللين في توضيح وعرض الأسباب التي أدت إلى خروج الفراعنة من غمار المنافسة بشكل مبكر، فالبعض يري أن اللاعبين هم من يتحملوا النصيب الأكبر من ذلك الإخفاق.
والبعض الآخر يري أن المدير الفني لم يكن هو الأفضل لتولي منصب مدرب منتخب مصر بتاريخه واسمه، والبعض ذهب إلى أن السبب الرئيسي هو التخبط الإداري للمنظومة الرياضية بشكل عام، ومن خلال السطور التالية سنتعرف على أهم الأسباب التي أدت إلى خروج الفراعنة من غمار المنافسة من خلال بعض المتخصصين:
اتحاد الكرة
أكد محمود فودة الناقد الرياضي بموقع الوطن، أن مجلس إدارة اتحاد الكرة من أهم أسباب خروج الفراعنة من كأس الأمم الإفريقية في نسختها الحالية، بسبب ضعف القرارات التي تصدر في بعض الأحيان، ومنها التعامل مع أزمة محمد صلاح، بجانب التعاقد مع روي فيتوريا.
وأضاف فودة، أن مجلس جمال علام الحالي يتواجد بداخله الكثير من الأشخاص الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية، وهذا الأمر ينعكس على مستوي المنتخبات حتي المنتخبات النسائية، نتيجة عدم تواجد أفراد أكفاء ولديهم خبرة وخطة مناسبة للتطوير.
واختتم فودة أن مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي لن يقدم جديد للكرة المصرية، ورحيله أصبح أمر ضروري للغاية، من أجل تغيير المنظومة الرياضية والعمل على إصلاحها حتي يتغير الوضع ونعود مرة أخرى إلى الطريق الصحيح.
تطور المنتخبات الإفريقية
فيما أوضح الإعلامي طارق رضوان، أن تطور المنتخبات الأفريقية طوال السنوات الماضية، من بين أسباب الخروج المبكر لمنتخب مصر، وهذا الأمر كان السبب الرئيسي من أسباب الخروج المبكر من الدور ثمن النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2023 أمام منتخب الكونغو الديموقراطية.
كما نوه رضوان، إلى أن هناك أمر غفل عنه الجميع طوال الفترة الماضية، فهناك عدد كبير من اللاعبين المتواجدين بين صفوف المنتخبات، لم تكن نشأتهم داخل القارة الإفريقية بسبب ولادتهم بالخارج، وهو ما يجعلهم متميزين بسبب طرق التغذية الصحيحة والتدريبات السليمة التي تساعدهم على التأقلم مع الأوضاع فيما بعد، والتعامل كونه لاعب محترف لديه قدرة على تقديم المساعدة لمنتخب بلاده، وهذا ما يحدث مع منتخب المغرب والجزائر وغيرهم من المنتخبات العربية والأوروبية.
واستطرد الحديث قائلًا: مسئولي الكرة المصرية عليهم السعي من أجل تحقيق تلك الخطة، فهناك عدد كبير من الأسر المصرية المتواجدة في الخارج ليس فقط المناطق العربية وإنما في الدول الأوربية.
روي فيتوريا واختيارات اللاعبين
فيما قال محمد عبدالعزيز عامر الناقد الرياضي والصحفي المتخصص في الأرقام والإحصائيات: “أن من أبرز أسباب خروج المنتخب هو اختيار مدرب مثل روي فيتوريا من البداية بعقد مبالغ فيه، وهو ما كان خاطئًا للغاية، بجانب عدم الاستعدادات بشكل جيد والاختيارات الخاطئة للاعبين”.
وتابع: “مشاركة منتخب بحجم منتخب مصر في بطولة كأس أمم إفريقيا دون الاعتماد على تشكيل ثابت فهذه بحد ذاتها كارثة، وإشراك لاعب مصاب مثل محمد الشناوي منذ بداية البطولة نتج عنه ظهوره بشكل سيئ، وهو ما أثر على نتائج المنتخب بشكل كبير”.
وأضاف عبدالعزيز: “اختيارات القائمة من البداية كانت خاطئة، كما أن مشكلة محمد صلاح هي الأبرز في البطولة وكيفية التعامل معها، كل هذه التفاصيل كانت سببًا في خروج منتخب مصر المبكر من البطولة بعد كم المشاكل الكثيرة التي حدثت”.
واستكمل حديثه: “الحظ خدمنا في تأهلنا للدور ثمن النهائي بعد التعادل أمام موزمبيق وغانا وكاب فيردي، ولكن المنتخب لم يكن جديرًا بذلك ولا يستحق التأهل”.
واختتم محمد عبدالعزيز عامر حديثه: “كيف يمكن للاعب أن يرفض تسجيل ركلة ترجيح مثل مهند لاشين، وعلى أي أساس يتم اختيار اللاعبين للمشاركة مع منتخب مصر في بطولة كبيرة بحجم كأس أمم أفريقيا، القصة برمتها كانت عشوائية للغاية، وهذه هي النتيجة، حتى تبريرات روي فيتوريا في المؤتمر الصحفي لاختيار القائمة لم تكن مقنعة بالمرة”.
إصابة محمد صلاح
فيما يري محمد شداد الناقد الرياضي والمحرر بموقع الحرية، أن مغادرة محمد صلاح لمعسكر الفراعنة عقب الإصابة العضلية التي لحقت به في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات أمام غانا، كان لها تأثير كبير على فرط زمام الأمور داخل المنتخب.
بعدما أعلن يورجن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول عن عودة محمد صلاح إلى الفريق من أجل بدء مرحلة العلاج والتأهيل تحت إشراف طبيب الفريق، دون أن يسبق هذا الإعلان أي تصريح من قبل مسؤولي اتحاد الكرة يفيد ذلك.
واضاف شداد: “أن ما حدث تسبب في خروج اللاعبين عن تركيزهم، والإلتفات لما يحدث خارج ساحات المستطيل الأخضر، وأثار البلبلة داخل المعسكر، فعامل الانضباط لم يُعد متواجدًا وهذا هو السبب الرئيسي في تحقيق البطولات.
واختتم حديثه مشيرًا إلى أن البطولات التي حققها الفراعنة خاصًة ثلاثية حسن شحاتة، كان أهم ما يميزها هو الانضباط داخل وخارج الملعب، حتى في واقعة أحمد حسام “ميدو” بمباراة السنغال شهدت تعامل أكثر من رائع من شحاتة ومن بعده مسئولي اتحاد الكرة.





















