لعبة كرة القدم هي الحُلم الذي يراوض الجميع منذ صغره، فالجميع طوال الوقت يسعي لأن يكون لاعبًا لتلك الساحرة المستديرة والتي تحظي بمتابعة من قبل ملايين الأشخاص على مستوي العالم، فهي اللعبة الاكثر شعبيه.
وفي وقت كبير تكون موهبتك غير كافية من أجل تخليد أسمك بين أساطير وكبار اللعبة، حتي وإن كانت تفوق الكثير والكثير من اللاعبين، فالأهم من تلك الموهبة هي الأخلاق التي يكون عليها اللاعب طوال مسيرته.
فهناك عدد كبير من اللاعبين لم يكونوا أصحاب موهبة فذة ولكنهم أصحاب أخلاق عالية مما جعلهم يسطرون أسمائهم بحروف من ذهب داخل سجلات تلك اللعبة، وعلى مدار السنوات تقدم لنا كرة القدم الدروس والحكايات.
الحكايات التي تؤكد أن اللاعب الذي يتمتع بعقلية احترافية واتزان نفسي مع ما تقدمه له تلك اللعبة من شهرة واضواء ومال، هو من سيكون الأفضل في نهاية المطاف، أما من يقع في فخ تلك الأشياء فسيمضي مرو الكرام دون أن يتذكره البعض.

فمنذ ليلة أمس أصبح مهاجم النادي الأهلي صلاح محسن هو حديث الساعة على مواقع التواصل الإجتماعي، بعد الأفعال المتنافية للآداب والتي أصبحت على مرأي ومسمع للجميع بعد خلاف مع جمع بينه وبين زوجته.
لتقوم إسراء رأفت زوجة مهاجم النادي الأهلي بعدها بنشر مجموعة من الصور والفيديوهات على حسابها الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي انستجرام من خلال خاصية “الاستوري” تتضمن بعض العبارات غير الأخلاقية مع العديد من الفتيات.
بعدها قام اللاعب بغلق حسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي “سناب شات” بجانب حسابه على موقع انستجرام، طوال الساعات التي أعقبت تلك التسريبات دون أي تعليق على أيًا منها سواء بتكذبيها أو بتوضيح ما حدث.
ثم ينشر بعدها اللاعب تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلًا:” وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ» صدق الله العظيم”
قبل أن يضيف “أنا بعتذر لنفسي وزوجتي وإلى الناس والأهم من كل ده هو إلى ربنا وأنا اتعملت الدرس كويس وهرجع إلى الطريق الصح”، الأمر الذي جعل الجميع على منصات التواصل الإجتماعي يبدون تعاطفم مع اللاعب.

وبعدها أعلن مهاجم الأهلي صلاح محسن سرقة حسابه بعدما أضاف تدوينه أخري جاءت على النحو الآتي”حسبي الله ونعم الوكيل يا جماعة الاكونت مكنش معايا وأنا مش مجنون عشان أنزل حاجة لنفسي”
وأنهى تدوينته:”أنا هفضل مركز في مستقبلي والاكونت اتسرق وبيعمل شات باسمي وسوف هاتخذ معه جميع الإجراءات القانونية”، تلك الواقعة التي نحن بصددها الآن لم تكن هي الأولي بالرياضة المصرية بل سبقها العديد.
ومع انطلاق فعاليات كأس الأمم الإفريقية في عام 2019 والتي نظمتها جمهورية مصر العربية، أصدر اتحاد الكرة المصري قرارًا باستبعاد عمرو وردة من القائمة التي ستشارك في بطولة كأس الأمم الإفريقية في نسختها الـ32.
وجاء قرار اتحاد الكرة وقتها بعدما وجهت إحدي عارضات الأزياء إتهامًا للاعب بالتحرش، وبعدها نشرت فتاة مكسيكية على حسابها على تويتر متهمة إياه بالتحرش الجنسي واللفظي بها وبإرساله صورًا مخلة إليها.

ليتحول “وردة” بعدها من أحد اللاعبين أصحاب الإمكانيات الفنية الرائعة والتي جعلته دائمًا بين أسماء المرشحين لتمثيل الفراعنة بالمحافل الدولية وفي مختلف البطولات، بجانب تردد أسمه لارتداء قمصان أكبر الفرق الأوربية، إلى لاعب مغمور.
فمنذ تلك الواقعة لم يعد وردة في ذاكرة الجماهير المصرية، ولم يقدم أي مردود فني من الفرق التي لعب لها، بل أصبح مصدر قلق لدي البعض، وغير قادر على استكمال أي مشوار رفقة أي نادِ سوي بعض الأيام وبعدها يفسخ التعاقد.
فخلال فترة قصيرة استمرت نحو الـ6 شهور أرتدي عمرو وردة قمصان أبولون ليماسول القبرصي والرجاء المغربي ودوكسا القبرصي والاستقلال الإيراني وفاركو، وجميعهم أنتهي ارتباط اللاعب يعم عم طريق فسخ العقد والرحيل مجانًا.
حتي أن أعلن اللاعب خلال حوار تليفزيوني، أن يعيش حالة من الضغط النفسي بسبب تلك الأحداث، وهذا الأمور دفعه لتناول حبوب مهدئة بعد اللجوء إلى الطبيب النفسي، ولكن يبقي السؤال الأهم، هل سيسير صلاح محسن على خطي عمرو وردة بعد تلك التسريبات ؟




















