يتعرض مسلسل “الحشاشين” منذ انطلاقه في موسم دراما رمضان إلى موجة من الانتقادات، حيث أثار استخدام اللهجة العامية والأخطاء التاريخية جدلاً واسعا بين المشاهدين والمراقبين على حد سواء.
يتناول المسلسل قصة مثيرة تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي، تحكي عن شخصية “حسن الصباح”، شيخ الجبل سيد قلعة الموت، والذي دفع الكثير من الرجال إلى الموت في بلاد فارس من أجل تحقيق أهدافه.
ومع أهمية الفترة التاريخية المعروضة في المسلسل، يعتبر الانتقاد الذي وجهته الجماهير بشأن الأخطاء التاريخية أمرًا مبررًا ويستحق الانتباه.
من بين الانتقادات التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كانت الصور واللقطات التي كشفت عن الأخطاء المعمارية المرتبطة بالعمارة في المسلسل؛ فقد عُلِّق على صور مآذن مساجد القاهرة، مشيرين إلى أنها تنتمي إلى العصور الإسلامية المختلفة، وليست كما وُجدت في الحقيقة في العصور التاريخية المقترحة.
وفي ضوء هذه الانتقادات، أشار النقاد إلى ضرورة أن يكون لدى صناع العمل فريق يعمل على مراجعة الجوانب التاريخية والمعمارية بعناية، وخاصة في الأعمال التي تتناول فترات تاريخية محددة.
بالإضافة إلى الأخطاء التاريخية، تجاوز المسلسل الحدود اللغوية بحديث شخصياته باللهجة العامية المصرية، مما أثار تساؤلات بين المشاهدين حول مدى تطابق هذا الأسلوب مع الفترة التاريخية المعروضة.
في هذا السياق، أكد الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، في حوار له مع برنامج «تفاعلكم» على أهمية استخدام اللغة الفصحى بدلاً من العامية في الأعمال التاريخية، نظرًا لأن ذلك يضيف مصداقية إضافية للأحداث المقدمة.
وقال الناقد الفني أحمد سعد الدين، في تصريحات سابقة لـ«الحرية»، إن مسلسل الحشاشين ممتاز منذ الحلقة الأولى، وإذا تابعت ذلك المسلسل ستجد به ديكور وتصوير على أعلى مستوى، وذلك بالإضافة إلى وجود الكاتب عبد الرحيم كمال، وعدد من الفنانين المميزين من ضمنهم كريم عبد العزيز، ولذلك فإن المسلسل فيه جميع عناصر الجذب.
وأوضحت الناقدة الفنية ناهد صلاح أن من المسلسلات التي بها جهد ملحوظ هو الحشاشين، حيث إن الجهد واضح بداية من الكتابة الإبداعية للكاتب عبد الرحيم كمال، والذي لم يكتفي فقط بموهبته، بل أنه بذل جهد كبير للوصول، والتأكد من هذه المعلومات التاريخية، وذلك بجانب الديكور وجودة التصوير، والجهد الكبير للمخرج بيتر ميمي، وكل ذلك يأتي مع قوة أداء الممثلين وعلى رأسهم كريم عبد العزيز، وأحمد عيد.
وأضافت «صلاح» خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: “من الملفت أيضًا أن المسلسل، على الرغم من الانتقادات، حصل على إشادات كبيرة من قبل النقاد والمشاهدين، حيث أثنى على جوانب فنية متنوعة منها مونتاج وإخراج المشاهد، بالإضافة إلى استخدام الأماكن الطبيعية والإنتاج السخي”.
يذكر أن الانتقادات ليست فقط موجهة نحو هذا المسلسل، بل تُعَدُّ جزءًا من الحوار المستمر حول دور الدراما التاريخية في إعادة تقديم الأحداث بشكل دقيق وموثوق؛ وبالتالي تعكس هذه الانتقادات رغبة المشاهدين في الحصول على تجارب تاريخية أكثر صحة وتمثيلية.





















