تزامنا مع اقتراب شهر رمضان المبارك 1447هـ / 2026م، يتجه ملايين المصريين نحو الأسواق والمحلات لشراء ياميش رمضان التقليدي الذي اعتاد عليه الصائمون في هذا الشهر الكريم.
ومع كل عام تتباين الأسعار وفقًا لعوامل العرض والطلب، التغيرات الاقتصادية المحلية، والتقلبات العالمية في أسعار السلع الأساسية.
لكن ماذا تغيّر فعلاً هذا العام مقارنة بالعام الماضي؟ وهل يشعر المستهلك المصري بثقل هذا التغير؟؛ فيما يلي يسلط موقع الحرية الضوء على أهم التحولات في أسواق ياميش رمضان بين رمضان 2025 و2026.
عادة سنوية وتكاليف متزايدة ياميش رمضان
ياميش رمضان ليس مجرد مصطلح بل هو تقليد مجتمعي يتضمن مجموعة من الأصناف الأساسية التي لا يمكن لبيت مصري الاستغناء عنها في الشهر الكريم، وعلى رأسها التمور، الفواكه المجففة، المكسرات، قمر الدين والتمر هندي.
ومع تنوع الأذواق وتغير مستويات الدخل، باتت هذه السلع مؤشرًا مبكرًا لشدة أو رخاء القدرة الشرائية لدى المواطنين.
في الأشهر الأولى من عام 2026 رصدت الأسواق المصرية ارتفاعًا في أسعار بعض الأصناف الأساسية، بينما ظلت أصناف أخرى مستقرة أو شهدت تفاوتًا في أسعار ياميش رمضان مقارنة بالعام الماضي.
أسعار ياميش رمضان العام الماضي 2025
كان سعر علبة بلح سكوتي وعبوات تمور متنوعة تبدأ من نحو 30 جنيهًا في بعض المتاجر، بينما بلغ سعر كيلو المشمش المجفف نحو 75 جنيهًا، وسعر كيلو الزبيب يتراوح بين 30 إلى 70 جنيهًا حسب النوع والجودة ، كما بلغ سعر لفة قمر الدين كانت تسجل نحو 35 إلى 75 جنيهًا حسب الماركة والعبوة.
وقد بلغ سعر صناديق بوكس ياميش رمضان الكبير نحو 950 جنيهًا أو أكثر في بعض المحلات نتيجة احتوائها على تشكيلة واسعة من التمور والمكسرات والفواكه المجففة.
أسعار ياميش رمضان 2026
ومع اقتراب شهر رمضان الكريم، تشهد الأسواق المصرية حركة نشطة في بيع وتداول “ياميش رمضان” من تمور، بلح، مكسرات، وفواكه مجففة، مع اتجاه بعض التجار إلى استقرار الأسعار أو خفضها قليلًا مقارنة بالعام الماضي في ظل وفرة المعروض والتجهيز المبكر للموسم الرمضاني.
وبحسب تقرير النقابات التجارية وأسعار السوق الفعلية، سعر كيلو البلح النصف جاف يصل إلى نحو 45 جنيهًا، بينما تتراوح أسعار البلح في بعض المحال بين 20 جنيهًا وحتى 60 جنيهًا للكيلو حسب النوع والجودة.
الزبيب المصري الذهبي يصل إلى نحو 170 جنيهًا للكيلو، وجوز الهند يقف عند نحو 260 جنيهًا للكيلو في بعض المحال التجارية.
وأظهرت السوق أيضًا أسعار مكسرات متنوعة مثل اللوز والبندق والفستق بسعر يترواح بين 220 و350 جنيهًا وأعلى حسب العبوة، في حين طرحت المجمعات الاستهلاكية الحكومية ياميش رمضان بتخفيضات تصل حتى 30% على بعض الأصناف لتخفيف العبء عن المستهلكين.
استقرار نسبي رغم الضغوط في أسعار التمور والبلح من ياميش رمضان
وعلى الرغم من توقعات بارتفاع كبير في أسعار التمور والبلح، فقد لوحظ استقرار نسبي في كثير من أنواع البلح هذا العام مقارنة بـ2025 خاصة الأصناف المحلية مثل البلح النصف جاف والتمور المصرية.
وقالت الحاجة فوزية أحمد بائعة “ياميش رمضان” في سوق العتبة بالقاهرة: “الأسعار هذا العام قريبة من العام الماضي في أغلب التمور، واللي بيشوف فرق الكبير هو اللي بيقارن بأسعار قبل سنتين أو أكثر”.
نتج عن هذا الاستقرار إلى تحسن المعروض المحلي من البلح، وتراجع بعض أنواع الاستيراد المكلفة التي أثّرت في أسعار التمور في المواسم السابقة.
غير أن البلح الفاخر والمستورَد لا يزال يتأرجح في أسعار أعلى بكثير، ما يضعه خارج متناول كثير من الأسر المصرية.

الفواكه المجففة من ياميش رمضان ارتفاعات ملحوظة
وشهدت الفواكه المجففة مثل التين و المشمشية و القراصيا ارتفاعات واضحة في الأسعار، بما يعكس تأثير عوامل التصنيع، النقل، والتخزين.
فبحلول ربيع 2026 تجاوز سعر كيلو التيّن المجفف أحيانًا مستويات مماثلة أو أعلى مما كانت عليه في العام الماضي، بينما ارتفعت أسعار المشمشية/القراصيا بفروق أكبر، خاصة في الأنواع عالية الجودة.
وهنا تبرز معاناة الأسر منخفضة الدخل التي ترى في هذه الأصناف “رفاهية رمضانية” لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، ما يمثّل ضغطًا إضافيًا على ميزانيات الأسر.
المكسرات بين الإقبال والغلاء
وتُعد المكسرات من أكثر مكونات ياميش رمضان إثارة للجدل هذا العام، فقد شهدت بعض الأصناف مثل الفستق والبندق ارتفاعات واضحة في الأسعار، متأثرة بتكاليف الاستيراد وتقلبات أسعار العملة الأجنبية، ما جعلها بعيدة عن ميزانيات كثير من الأسر.
وفي المقابل؛ لم يشهد اللوز وجوز الهند ارتفاعات حادة، مما جعلها خيارًا شعبيًا بديلًا لدى العديدين.
قال الأستاذ أسامة نصر الدين أحد المستهلكين: “سابقًا نشتري البندق والفستق بسهولة، لكن دلوقتي بنقلل من الكميات ونعوّض باللوز وجوز الهند”.
العروض الحكومية تخفيض يخفف العبء
وفي مواجهة الارتفاعات؛ عمدت بعض الجهات الحكومية إلى توفير ياميش رمضان بأسعار مخفضة عبر المجمعات الاستهلاكية المحلية، مع خصومات تصل إلى 20–30% في بعض الأصناف.
هذه الخطوة استقبلها المستهلكون بارتياح نسبي، معتبرين أنها تشكّل دعمًا حقيقيًا للأسر في مواجهة غلاء الأسعار ، هذه المبادرات لا تزال غير كافية لتلبية الطلب الكبير في كل المحافظات، وفي بعض الأحيان تكون الأصناف المتوفرة محدودة أو تنفد سريعًا.
وتشير بيانات التجار والمستهلكين إلى أن أذواق المستهلكين تتغير تدريجيًا، ففي حين يظل الإقبال على التمور والمكسرات قويًا، إلا أن كثيرين بدأوا تعديل عاداتهم بتقليل الكميات، أو البحث عن بدائل أرخص، أو الاكتفاء بالأساسيات فقط مثل التمر وقمر الدين والتمر هندي.
ومن اللافت أن الشراء عبر الأسواق الإلكترونية بدأ يأخذ نصيبًا أكبر من اهتمام المشترين، خصوصًا مع المقارنة بين الأسعار والعروض.





















