
فانوس رمضان كان في الأصل مصباح للإنارة، بدأ ظهوره بمصر في العصر الفاطمي ،وانتشرت العديد من القصص حوله، أبرزها خروج المصريين ليلاً على أطراف صحراء الجيزة للترحيب واستقبال المعز لدين الله حاملين المشاعل والفوانيس ،ليصبح بعدها عادة وموروث شعبي مرتبط بشهر رمضان المبارك، ومن ثم انتقلت هذه العادة من مصر إلى أغلب الدول العربية والإسلامية.
مول الغلابة
يبلغ كمال فينتو من العمر 72عاما، عمل في صناعة الفوانيس ما يقرب من خمسة وثلاثون عاما، ولأنه «يصنع من الفسيخ شربات» ومعروف بأنه متعدد المواهب ومبتكر اقترح عليه أحد الأشخاص ب إعادة تدوير أوراق ليس بحاجة إليها ،والتي قارب وزنها طن ونصف.
فطرح عليه أحد أبناءه استغلال هذه الأوراق، في عمل طرابيش للأطفال. بالفعل بدأوا في تحويل أوراق لا فائدة منها إلى منتج من صنع أيديهم ولاقى إقبال من الصغار بشكل كبير .
لم تقتصر إعادة تدوير الأوراق على هذه الفكرة فحسب بل شرعوا أيضاً في صنع الطائرات الورقية وصنع زينة يحرص أهالي قرية ناهيا والقرى المجاورة على شراءها واقتناءها و تعليقها أمام منزلهم في شهر رمضان، واشتهر في القرية بمول الغلابة.
وصرح «فينتو» لـ«الحرية» أن سبب شهرته بمول الغلابة أسعاره البسيطة التي تناسب الجميع، وأن تجارته لم تقتصر على صنع يداه فقط بل كان حريصا أيضا على توفير جميع احتياجات أهالي قرية ناهيا من لمبات جاز وباجور الشرائط وأكواب الزجاج وحصالات إدخار وأغراض تخص تربية الحمام وغيرها من الأشياء التي لا يستغنى عنها زبائنه.
وأضاف «فينتو» أن حركة البيع والشراء لم تتأثر كثيرا بالغلاء مؤكدا على أن إقبال الزبائن في تزايد عن الأعوام السابقة.
وأشار إلى أنه يبدأ في عمل و تجهيز الفوانيس وزينة الشهر الفضيل بعد انتهاء الشهر من كل عام، وأن أسعار الفوانيس تتراوح بين 20 ,30 ,50,100جنية باختلاف حجم كل فانوس.
وذكر فينتو أن أبناءه وأحفاده عاشوا في جلبابه حباً وشغفاً، وورثوا عنه مهنته ومواهبه في إعادة تدوير الأشياء ،وأنهم يشاركونه صنع وإنتاج فوانيس رمضان من كل عام.






















