كتبت أسماء محمود:
تحدث المقاتل فتحي عبد الفتاح عبد النبي، أحد أبطال الجيش الثالث الميداني بسلاح المشاة خلال حرب أكتوبر 1973، عن ذكرياته في الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.

ذكريات النصر
وأكد في تصريحات خاصة لموقع الحرية أن الحرب ستظل ملحمة وطنية خالدة أعادت سيناء الحبيبة إلى أحضان الوطن الأم، إذ حقق جيل أكتوبر العظيم النصر واستطاع تحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر، ورفع راية الوطن على ترابه المقدس.
قال عبد الفتاح إنه نال شرف المشاركة في العمليات الحربية على جبهة القتال يوم السادس من أكتوبر 1973 ضمن صفوف الجيش الثالث الميداني، موضحًا أن ملحمة العبور جسدت أعظم صور الشجاعة والفداء، إذ تمكنت القوات المصرية من اقتحام قناة السويس، واجتياح خط بارليف الحصين الذي ضم أكثر من مائة نقطة على امتداد نحو مائة وسبعين كيلومترًا”.
وأشار إلى أن القوات المسلحة نجحت في تدمير التحصينات الإسرائيلية وفتح الطريق للقوات العابرة، حتى سيطرت خلال ساعات قليلة على الضفة الشرقية للقناة، وواصلت القتال ببسالة في عمق الأراضي المحتلة، مؤكدًا أن تلاحم الشعب مع الجيش كان السر وراء تحقيق النصر خلال ست ساعات من بدء العمليات.
وأضاف: “الشعب المصري العظيم هو المصدر الحقيقي للبطولات، لأن قواتنا المسلحة خرجت من رحم هذا الشعب الذي علم العالم كله كيف تُصنع المعجزات.”

شجاعة المقاتل المصري
وأكد عبد الفتاح أن جيل أكتوبر حقق معجزات قتالية شهد لها العالم، إذ أثبت المقاتل المصري عبقريته وبراعته وشجاعته في معارك التحرير التي أذهلت العالم أجمع، بعدما قضى على حلم الكيان الإسرائيلي في البقاء على ذرة من رمال سيناء خلال ساعات قليلة.
وأشار إلى أن الجيش المصري لقن العدو هزيمة ساحقة أجبرته على الاستغاثة بالولايات المتحدة والرضوخ للتفاوض من أجل السلام، بعد أن فقد توازنه أمام الضربات المصرية المتلاحقة.
القوات المسلحة موطن البطولات
واختتم المقاتل فتحي عبد الفتاح حديثه بالتأكيد على أن القوات المسلحة المصرية ستظل موطن البطولات ودرع الوطن الحصين، مستشهدًا بقول الرئيس الراحل أنور السادات: «حق لهذا الوطن أن يطمئن وأن يأمن بعد خوف، بعد أن أصبح له درع وسيف»، وبما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي: «الجيش الذي فعلها مرة، قادر أن يفعلها مرات».
وقال عبد الفتاح إن هذه الكلمات تجسد حقيقة إيمان القيادة السياسية بقدرة الجيش المصري على حماية الوطن وصون كل ذرة من ترابه الغالي.





















