زلزل مقطع فيديو صادم منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما وثق لحظات رعب عاشها عمال ورواد أحد المطاعم الشهيرة في محافظة الإسكندرية، إثر قيام شخص مجهول بإشهار سلاح أبيض “مطواة” والتلويح بها وسط سيل من التجاوزات اللفظية، مما أثار حالة من الفزع ومطالبات بضرورة التدخل السريع، وهو ما استجابت له وزارة الداخلية بضربة أمنية حاسمة نجحت في تحديد هوية “بلطجي المأكولات” وإسقاطه متلبسا بأداة الجريمة قبل أن تتفاقم الأمور إلى كارثة دموية.
كواليس ليلة الرعب.. “خناقة” على أولوية الشراء تنتهي بالتهديد بالذبح
بدأت خيوط الواقعة التي تصدرت محركات البحث في شهر ربيع الآخر، حينما نشبت مشادة كلامية حادة بين عمال المطعم وأحد الزبائن بسبب الخلاف على “أولوية شراء الوجبات”، وسرعان ما تطورت المشادة إلى استعراض قوة من جانب الزبون الذي تبين لاحقا أنه “سائق” من ذوي السوابق الجنائية، حيث قام بإخراج سلاح أبيض وتوجيه تهديدات مباشرة لمالك المطعم وأحد العاملين به، وسط محاولات من الحاضرين لتهدئة الأوضاع، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الفيديو المتداول لرصد خط سير المتهم الذي فر هاربا عقب ارتكاب فعلته.
انتقلت قوة أمنية من قسم شرطة ثالث المنتزه إلى موقع البلاغ، وبسؤال مالك المطعم وعامل بذات المكان، أكدا أن المتهم تعمد إثارة الفوضى والتلويح بالسلاح الأبيض “دون حدوث ثمة إصابات”، إلا أن حالة الذعر التي خلفها استدعت تحركا فوريا، وبالفحص الفني للمقطع المصور واستخدام التقنيات الحديثة، تمكنت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية من تحديد هوية الجاني، وتبين أنه مقيم بدائرة القسم وله سجل حافل في “المعلومات الجنائية”، مما جعل القبض عليه أولوية قصوى لفرض السيطرة الأمنية.
السقوط في “ثالث المنتزه”.. السائق يعترف بحيازة “السلاح الأبيض”
في كمين محكم أعدته مديرية أمن الإسكندرية، سقط السائق المتهم وبحوزته السلاح الأبيض “الظاهر في مقطع الفيديو”، وبمواجهته أمام جهات التحقيق، انهار المتهم واعترف بارتكاب الواقعة تفصيليا، مؤكدا أن “الشيطان شاطره” عقب حدوث المشادة على ترتيب الدور في شراء الطعام، وصنفت المحاضر الرسمية الواقعة تحت بند الترويع وحيازة سلاح أبيض في أماكن تجمعات المواطنين، وهي الجرائم التي يغلظ القانون عقوبتها لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي تخدش الحياء العام وتمس أمن المواطنين.
أمرت النيابة العامة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، مع استمرار فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالمطعم لتوثيق الحادثة بشكل كامل، وبقت رسالة وزارة الداخلية حاسمة بأن أي محاولة للخروج عن القانون أو استعراض القوة سيتم مواجهتها بمنتهى الحزم، لتسدل الستار على واقعة “مشاجرة المطعم” التي شغلت الرأي العام في عروس البحر المتوسط، وتؤكد أن “عين الأمن” لا تنام عن رصد التجاوزات التي تبث عبر فضاء الإنترنت وتحويلها إلى قضايا جنائية تنتهي خلف القضبان.






















