تابعت المفوضية المصرية للحقوق والحريات ببالغ القلق انتهاء المهلة التي منحها صحفيو جريدة البوابة نيوز لإدارة المؤسسة لصرف الرواتب المتأخرة دون استجابة، وما ترتب على ذلك من الدعوة لتنظيم وقفة تضامنية على سلم نقابة الصحفيين غدًا الثلاثاء الموافق 16 ديسمبر في تمام الساعة الخامسة مساءً، وذلك في ظل اعتصام سلمي مستمر منذ 28 يومًا داخل مقر الجريدة.
استمرار مراوغة رئيس مجلس الإدارة ورفض صرف الرواتب
ووثقت المفوضية استمرار مراوغة رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم علي ورفضه صرف الرواتب رغم انتصاف الشهر، في انقلاب واضح على تعهداته السابقة لنقيب الصحفيين خالد البلشي، وللأطراف التي تدخلت من أجهزة الدولة في محاولة لاحتواء الأزمة، بما يعكس غياب أي إرادة حقيقية للتوصل إلى حل عادل ومنصف.
قيام الأدارة البوابة نيوز بسداد الرواتب
كما رصت المفوضية قيام إدارة البوابة نيوز بسداد رواتب عدد محدود من العاملين في خدمات الأمن والخدمات المعاونة وبعض الموظفين، مع تحذيرهم من الإفصاح عن ذلك أو التواجد داخل مقر المؤسسة، في ممارسة انتقائية وتمييزية تؤكد استخدام الأجور كوسيلة للعقاب الجماعي، ومحاولة لتفكيك صف المعتصمين وتقويض التضامن بينهم.
تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الحشرات
وأعربت المفوضية عن بالغ قلقها إزاء التصعيد الإداري الذي شمل قطع خدمة الإنترنت عن مقر الاعتصام، بما أدى إلى تعطيل عمل الصحفيين ومحاولة تصويرهم باعتبارهم مقصرين مهنيًا، فضلًا عن منع عمال الخدمات من تنظيف المقر، ما تسبب في تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الحشرات، في ممارسات تمثل حصارًا متعمدًا وضغطًا غير إنساني على المعتصمين.
وفي هذا السياق، تتابع المفوضية بقلق بالغ الهجوم الذي شنّته إدارة البوابة نيوز على نقابة الصحفيين، في محاولة للتشكيك في دورها وتحميلها مسؤولية تفاقم الأزمة، بدلًا من الاستجابة للمطالب القانونية المشروعة للعاملين، وهو ما ترى المفوضية أنه يمثل مساسًا بدور النقابة وحقها الأصيل في الدفاع عن أعضائها.
نقيب الصحفيين
وكان نقيب الصحفيين خالد البلشي قد أكد أن الرواتب حق أصيل للصحفيين لا يجوز المساس به، وأن استمرار استخدام الأجور كوسيلة ضغط أو عقاب ضد المعتصمين أمر غير مقبول نقابيًا وقانونيًا، مشددًا على أن قطع الإنترنت عن الصحفيين يرتقي إلى جريمة منع من العمل معاقب عليها بموجب قانون العقوبات.
وأكدت المفوضية أن محاولات إدارة المؤسسة إنكار صرف رواتب جزئية لبعض العاملين، أو الدخول في سجال إعلامي مع النقابة، لا تنفي جوهر الأزمة، والمتمثل في حجب الأجور عن الصحفيين المعتصمين والتصعيد ضدهم بدلًا من احترام القانون والانخراط في مسار تفاوضي جاد.
تحميل المسؤولية لرئيس مجلس الإدارة
وتحمل المفوضية المصرية للحقوق والحريات رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم علي، أو من ينوب عنه، المسؤولية الكاملة عن أي أضرار مهنية أو صحية أو مخاطر قد تهدد سلامة الصحفيين والعاملين المعتصمين، نتيجة هذه السياسات التعسفية والتصعيدية.
وأشارت إلى دعمها الكامل لمطالب الصحفيين المشروعة، وعلى رأسها سداد الرواتب المتأخرة، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، ووقف كافة أشكال الضغط والترهيب والعقاب الجماعي، واحترام دور نقابة الصحفيين، مشددة على أن الحقوق العمالية وحرية العمل الصحفي لا يجوز التلاعب بها أو استخدامها كورقة للمساومة تحت أي ذريعة.
بداية الاعتصام
يذكر أن بدأ هذا الاعتصام للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن تتصاعد الأزمة برفض إدارة الجريدة سداد رواتب شهر نوفمبر، واستخدام الأجور كوسيلة ضغط وعقاب جماعي ضد الصحفيين المعتصمين
اقرأ ايضاً: مجلس إدارة البوابة نيوز يرفض مبادرة نقابة الصحفيين لحل أزمة المعتصمين المطالبين بتطبيق الحد الأدنى للأجور






















