رحل عن عالمنا في ساعة مبكرة من صباح اليوم سعد محمد لاعب نادي الزمالك السابق، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، لتنطفئ شمعة جديدة في سماء الكرة المصرية، وجاء ذلك بعد أيام قليلة فقط من وفاة زميله السابق إبراهيم شيكا، الذي رحل هو الآخر بعد معاناة مع نفس المرض.
وأعادت وفاة سعد محمد الحزن إلى قلوب جماهير نادي الزمالك ومحبي كرة القدم، خاصة أن الراحل كان من اللاعبين الواعدين الذين انتظر لهم كثيرون مستقبلًا مشرقًا داخل المستطيل الأخضر، لولا أن المرض لم يمهله وقتًا ليُكمل مسيرته.
بداية المرض
كان سعد محمد أحد لاعبي فريق ناشئي الزمالك مواليد 2000، وظهر بمستوى مميز جعله محط أنظار المتابعين والمدربين، لكن في عام 2018 تعرض لصدمة كبيرة حين تم تشخيصه بالإصابة بسرطان الدم، وهو ما أجبره على الابتعاد عن الملاعب لفترة طويلة.

اللافت في قصة سعد أنه لم يخبر أحدًا داخل النادي بمرضه في البداية، بل خضع للعلاج الكيماوي في صمت داخل المستشفى وقرر أن يُكمل المعركة وحده دون ضجة، رافضًا أن يُعامل بطريقة استثنائية أو أن يُشفق عليه أحد.
وبعد فترة من العلاج، أعلن الأطباء شفاءه وعادت الآمال مرة أخرى، إلا أن المرض عاد مجددًا في عام 2023، وكان هذه المرة أصعب، ليستمر في معاناته حتى لحظة وفاته.
وخلال سنوات مرضه خسر سعد سعد الكثير من وزنه وتراجعت حالته الصحية بشكل كبير، لكنه ظل متمسكًا بالأمل، وكان يشارك من وقت لآخر بكلمات على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي يطلب فيها الدعاء.
وفي أغسطس 2023 نشر وصيته عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”، وجاء فيها: “حين يتوفاني الله، سامحوني واستروا عيوبي، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، وتذكروا صحبتي ومحبتي لكم دائمًا… وأسأل الله أن تكونوا شاهدين لي جميعًا بالخير”.
كلماته أثرت في الجميع، وأظهرت مدى رضاه وصبره على الابتلاء، حتى في أصعب لحظات حياته.
اقرأ أيضًا: بعد وفاة سعد محمد لاعب الزمالك السابق.. كلمات مؤثرة من زوجة إبراهيم شيكا
جمهور الزمالك ينعي نجمه الشاب
وفور إعلان وفاته، سادت حالة من الحزن الشديد بين جماهير الزمالك ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه كان مثالًا في الأخلاق والهدوء والرضا بقضاء الله.
وكتب الإعلامي ولاعب الزمالك السابق خالد الغندور عبر حسابه: “إنا لله وإنا إليه راجعون. فارق سعد بعد رحلة مرض مؤلمة وطويلة، ربنا يجعل مرضه شفيعًا له، ويرحمه ويغفر له، ويسكنه فسيح جناته”.
وفاة إبراهيم شيكا
وجدير بالذكر أن ما زاد من وقع الخبر أن وفاة سعد محمد جاءت بعد أيام قليلة فقط من وفاة إبراهيم شيكا، لاعب الزمالك السابق أيضًا، الذي رحل بعد معاناة مع سرطان المستقيم، وهو ما أثار موجة من الحزن والأسى في الوسط الرياضي.
حيث اعتبر البعض أن القدر جمع بينهما في الحياة والمرض وحتى في موعد الرحيل، ما جعل الجماهير تعبر عن صدمتها بخسارة اثنين من اللاعبين الشباب في فترة قصيرة.

ما هو سرطان الدم؟
ويعد سرطان الدم (اللوكيميا) من الأمراض الخطيرة التي تصيب خلايا الدم ونخاع العظام، وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على إنتاج كرات الدم السليمة ومقاومة العدوى.
ورغم أن سرطان الدم قد يُصيب أي شخص في أي عمر، إلا أنه غالبًا ما يكون أكثر شيوعًا بين الأطفال وكبار السن فوق 55 عامًا، ويُعد نادرًا لدى الشباب.
تنقسم أنواع المرض إلى نوعين رئيسيين:
اللوكيميا الحادة: تتطور بسرعة وتتطلب علاجًا فوريًا.
اللوكيميا المزمنة: تتطور ببطء وقد تمر دون أعراض لفترة طويلة.
وقد يخضع المريض لعلاجات متعددة مثل:
العلاج الكيماوي
العلاج الإشعاعي
زراعة نخاع العظم
لكن في بعض الحالات وخاصة إذا عاد المرض بعد فترة من الشفاء، كما حدث مع سعد، تكون الاستجابة للعلاج أقل، ويُصبح الوضع أكثر صعوبة.
اقرأ المزيد: آخرهم شيكا.. 10 لاعبي كرة مصريين ماتوا في عز شبابهم





















