كتبت غيداء أشرف حنورة:
تصدرت القرارات الجديدة، للدكتور “محمد عبد اللطيف”، وزير التربية والتعليم، مؤشرات البحث علي مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لقت اهتمام عدد كبير من طلاب المرحلة الثانوية، من الصف الأول وحتى الثالث الثانوي، بعد حذف مواد وإضافة آخرى وتخصيص مقررات للنجاح والرسوب فقط، حيث اعتمدت وزارة التربية والتعليم خطة لإعادة هيكلة المرحلة الثانوية بداية من العام الدراسي المقبل 2024/ 2025.
إعادة هيكلة الثانوية العامة
قامت خطة الوزارة لإعادة هيكلة الثانوية العامة على تلك الأسس:
•دراسة المناهج وأنظمة التعليم في عدة دول أجنبية لبعضها أنظمة تعليم معتمدة في مصر.
•التنسيق مع وزارة التعليم العالي.
•استهداف إعادة تصميم المناهج. •دمج وحذف ما يمكن.
اتسمت قرارات إعادة هيكلة الثانوية العامة، وفقًا لما أقرت به وزارة التعليم بالتالي:
•التركيز على الهوية الوطنية بدراسة تاريخ مصر.
•التأكيد على دراسة لغة أجنبية واحدة وإتقانها.
•الاهتمام بإنشاء أنشطة تدريس البرمجة لطلاب الثانوية العامة 2026/2027.
•مواكبة التعليم لسوق العمل.
•استعادة دور المدرسة التربوي.
•تزويد الطلاب بالمهارات المستقبلية.
قرارات وزير التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد
اشتملت قرارات وزير التربية والتعليم على أبرز التعديلات بالمرحلة الثانوية بداية من العام الدراسي المقبل ومنها التعديل في:
مواد الصف الأول الثانوي النظام الجديد
• تقتصر دراسة الطلاب على 6 مواد أساسية بداية من العام الدراسي المقبل 2024/ 2025، وهى: “اللغة العربية – التاريخ- اللغة الأجنبية الأولى- الفلسفة والمنطق- علوم متكاملة – الرياضيات”، وذلك بدلًا من دراسة 10 مواد بالعام الماضي.
• اللغة الأجنبية الثانية مادة نجاح ورسوب لا تضاف للمجموع.
• يطبق منهج العلوم المتكاملة لأول مرة بدلا من منهجي الكيمياء والفيزياء.
• إعادة تصميم مادة الجغرافيا لتلغى من الدراسة في الصف الأول الثانوي، وتصبح مادة تخصص للشعبة الأدبية في السنة التالية.
مواد الصف الثاني الثانوي بعد التعديل
• يدرس الطلاب 6 مواد بداية من العام الدراسي الجديد 2024/ 2025، وذلك بدلًا من 8 مواد بالعام الماضي وهى:
مواد الشعبة العلمية: “اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى – الأحياء – الفيزياء – الكيمياء – الرياضيات”.
مواد الشعبة الأدبية: “اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى – الجغرافيا – التاريخ- علم النفس – الرياضيات”.
نظام الثانوية العامة الجديد 2025
أوضح “محمد عبد اللطيف”، وزير التربية والتعليم، عن قيام طلاب الصف الثالث الثانوي بدراسة 5 مواد بداية من العام الدراسي المقبل 2024/ 2025، وذلك بدلًا من 7 مواد بالعام الماضي وهى كالتالي:
•مواد شعبة علوم: “اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى- الأحياء- الفيزياء – الكيمياء”، ومادة اللغة الأجنبية الثانية، من مواد النجاح والرسوب لا تضاف للمجموع.
•مواد شعبة رياضة:”اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى – الرياضيات – الكيمياء – الفيزياء”.
•مواد الشعبة الأدبية: “اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى – التاريخ – الجغرافيا – الإحصاء”، ومادة اللغة الأجنبية الثانية، من مواد النجاح والرسوب لا تضاف للمجموع.
استشاري الصحة النفسية يكشف أثر القرارات على أولياء الأمور والطلاب

ومن جانبه، تحدث الدكتور “وليد هندي”، استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، عن الآثار النفسية بعد قرارات وزير التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد، قائلاً: ” إنه ما بين الفرحة والسعادة القصوي لأولياء الأمور، وبين الإحباط والشعور بزلزلة الكيانات الوهمية لبعض المعلمين المتاجرين بأحلام الطلاب، والذين يعبثون بأموال الناس وإقتصادياتهم، جاءت قرارات وزير التربية والتعليم لعملية تطوير التعليم، برداً وسلاماً علي أولياء الأمور، الذين تم إنهاكهم في بعض الأمور التي لا طائل لها”.
وأشار “هندي”، إلي أن الوزير لم يقم بإلغاء المواد إلغاءً تامًا، ولكن الطلاب في الأساس يدرسون تلك المواد في المراحل الأساسية مثل التاريخ والجغرافيا، ولكن تم التخفيف لعدم التكرار، وهذا نوع من أنواع تطوير التعليم، موضحاً أن الناس كانت بحاجة إلى تلك القرارات بشدة.
وقال استشاري الصحة النفسية: “هناك بعض المواد، مثل الچيولوچيا تم إدخالها سنة 1997 ولم يقم بتدريسها خريجين چيولوچيا، وإنما كان مدرسين الأحياء يستغلون الفرصة ويدرسوها للطلاب، وبناءً علي ذلك تم إزاحة ضغوط نفسية، وأعباء تعليمية، وتراكمات إقتصادية تستنفزهم”.
وأضاف: “وقرارات الوزير الجديدة، هي نوع من أنواع ترتيب البيت من الداخل، وتنظيم النواحي التعليمية لعدم تكرار دراسة مواد، والتركيز علي إتقان مواد أخري، كمواد التخصص التي تفيد الطالب، وتفيد المجتمع بأكمله، مشيراً إلي القضاء علي الظروف الضاغطة والرهبة الزائدة للثانوية العامة التي تحدث كل عام”.
وتحدث الدكتور “وليد”، أن هناك بعض الآثار الإيجابية على أولياء الأمور الذين تم إنهاكهم في شراء الكتب الخارجية لبعض المواد، وكانوا فريسة لبعض المستغلين لهم، الذين اطلقوا علي انفسهم أسماء تجارية مثل “الأسطورة”، و”العتاولة” وغيره، وهذا ليس شكل التعليم الأساسي في مصر منذ العقود الأولي، وخلال هذه القرارات تم بناء العديد من المدارس والرفع من كفاءة المعلمين، حتي تطورت مهنة المعلمين، من عصر التدريس بالطباشير، حتي التدريس بالسبورة الذكية، ومحاضرات الأونلاين”.
نصائح من إستشاري الصحة النفسية للمعلمين لإستقبال قرارات الوزير الجديدة
قال “هندي”: “لا بد أن يأخذ المعلم قرارات الوزير الجديدة بمثابة أيقونة لتطويره، ولتطوير آلياته لتليق بمنظومة العصر، ولا خوف وقلق علي المدرس العصري، الذي يحول قرارات الوزير كآلة لتطوير ذاته، لكن المدرس الذي يعامل مهنته كتجارة، كانت تأثير القرارات عليه بمثابة مقتل له وأصابه الإحباط”.
وتابع: “أرى أن عقب هذه القرارات، سيكون التعليم أكثر وضوحاً ويليق أكثر بالمواطن المصري، وبأولياء الأمور وبقدراتها النفسية وحفاظها علي ظروفها الإقتصادية وعدم تعرضها لويلات الدخول في سباق الدروس الخصوصية، وقرارات الوزير الجديدة هي نهاية الذين يتاجرون بأحلام الطلبة وينهكون أولياء الأمور واستنفاذ مواردهم”.






















