تزايدت أخطاء جيش الاحتلال وقيادته السياسية والعسكرية مؤخرا، منذ الهزيمة التي منو بها في السابع من أكتوبر، ويبدو أن «طوفان الأقصى» جاء مباغتا فجرف ما تبقي من عقل لدى قيادة الجيش المترنح الذى بدى كالوحش الذى يفارق الحياة، فيتخبط هنا وهناك.
تارة يخطئ فيقتل رجاله ثم يعتذر ويواسي أسر الضحايا ويقول أنه قتل الرهائن بعد أن صنفهم بطريق الخطأ على أنهم عدو، وتارة يطلق صواريخه على لبنان وأخرى على سوريا وهو مهزوم غارق في بركة دماء بغزة، تدفعه هزيمته وقلة حيلته لقتل الأطفال والنساء والرضع والعجائز ليورط نفسه في عار قتل الضعفاء والمدنيين وتلاحقه الإدانات من كل شعوب العالم الحر، بينما تتمتع المقاومة الإسلامية بثبات انفعالي منقطع النظير، فلا يرتكبون خطأ واحدا يؤخذ عليهم رغم صعوبة الأوضاع ورغم الحصار والتجويع والقتل العشوائي لشعبهم.
رغم كل ذلك، بدت «حماس» ومعها المقاومة الفلسطينية غاية في التماسك، تتعامل بأخلاق الفرسان في الحرب حتى امتدحها العدو قبل الصديق.
فخرج أسرى الاحتلال يشيدون بأخلاق المقاومة ويشكرونهم على حسن تعاملهم، وينتقدون قيادتهم، وينقسم رجال الحكم في الاحتلال يتبادلون الاتهامات بالتقصير ويتقاذفون المسئولية بين الموساد والشاباك ورئاسة الحكومة بقيادة نتنياهو، ويحاصر أهالي الأسرى وزارة الدفاع تارة وبيت نتنياهو تارة أخرى ويتهمه الكنيست وجيشه بالفشل مرات عدة.
كل هذا أدى إلى حالة من الغضب سادت الداخل «الإسرائيلي» عقب إعلان الجيش مقتل ثلاثة إسرائيليين برصاص جيشهم واعتبرت النائبة في الكنيست، تالي جوتليف، أن إعلان جيش الاحتلال قتله 3 رهائن في غزة عن طريق الخطأ «حيلة»، يحاول من خلالها إنهاء الحرب في القطاع.
وقالت «جوتليف» في تدوينة عبر منصة «x»، مساء الأمس: «لماذا ينشر المتحدث باسم الجيش «الإسرائيلي» في هذا الوقت الأخبار المأساوية حول عمليات القتل العرضية؟».
وأضافت نائبة حزب الليكود، أن «إعلان المتحدث لا يخدم أي غرض في هذه المرحلة من حرب غزة»، كما تساءلت: «كيف يؤدي هذا إلى تقوية جنود الجيش الإسرائيلي؟، لا يوجد غرض غير وقف القتال في وقت أقرب بكثير ما يجب أن ينتهيرفيه».
وأعلن الاحتلال أمس، عن قتل 3 رهائن كانت تحتجزهم حركة حماس في غزة، بعد أن حددهم بطريق الخطأ كتهديدٍ مرجح.
وذكر الاحتلا أن الضحايا الثلاثة هم يوتام حاييم، سامر طلالقة، ألون شامريز، وجميعهم اختطفوا في 7 أكتوبر، عندما شنت حماس هجوما مباغتا على جنوب الأراضي المحتلة.
وعبر الجيش عن تعازيه لأسر الرهائن الذين قتلوا خلال المعارك، قائلا: ستكون هناك «شفافية كاملة» في التحقيق بالحادث.
وسبب الحادث حالة من الغضب في إسرائيل، إذ شهدت تل أبيب مظاهرات لأهالي الرهائن الجمعة، تزيد الضغط على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل إبرام صفقة جديدة مع حماس.





















