كتبت رحمة حسين:
من قلب الأزمة التي يمر بها مزارعو الطماطم بعد انهيار الأسعار وارتفاع تكاليف الزراعة، ارتفعت أصوات تحذّر من تداعيات استمرار الوضع الراهن على الفلاحين والسوق معًا، ومثّل حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، جانبًا من هذه الأصوات، في تصريحات خاصة لموقع «الحرية» كاشفًا حجم الخسائر التي يتكبدها المزارعون في العروة الحالية.
حالة المزارعين بقت صعبة
قال «أبو صدام» إن حالة المزارعين أصبحت صعبة في ظل الخسائر الحالية، لكنهم مازالوا متمسكين بأمل أن تتحسن الأوضاع قليلا خلال الفترة مقبلة، مضيفًا: «الناس بقت تكلم نفسها وهي ماشية».
وأكد «أبو صدام» أن الفلاحين قد اعتادوا على مواجهة مثل هذه الأزمات، موضحًا: «المزارع يبقى عامل حسابه إن ممكن تحصل أزمة، ولو عنده فدانين ممكن يزرع فدان واحد بس، واللي بيخسر في زرعة بيزرع الموسم اللي بعده على طول».
أزمة التجار
وأشار نقيب الفلاحين أن الخسائر لم تؤرق المزارعين الصغار فقط، بل طالت التجار الكبار الذين زرعوا كل مساحات أراضيهم بالطماطم، قائلًا: «أكثر الناس خسارة هما التجار».
خسائر المزارعين
كما قد أوضح «أبو صدام» في سياق آخر، أن قفص الطماطم بوزن 25 كجم جرى بيعه في الأرض بسعر 50 جنيهًا فقط، بما يعادل نحو جنيهين للكيلو الواحد. وأوضح أن إنتاج فدان الطماطم في هذه العروة بلغ حوالي 800 قفص بإجمالي عائد يقدَّر بـ40 ألف جنيه، في حين أن تكلفة الزراعة والحصاد للفدان الواحد وصلت إلى 140 ألف جنيه.
أوضح «أبو صدام» أن تراجع أسعار الطماطم مع الارتفاع الكبير في تكاليف زراعتها وتراكم خسائر المزارعين داخل نظام زراعي وصفه بـ«العشوائي»، قد مهّد الطريق لحدوث أزمات في العروات المقبلة، أقلها اضطراب الأسعار، وأخطرها عزوف الفلاحين عن زراعة المحصول.
أسباب انهيار الاسعار
أرجع نقيب الفلاحين سبب انهيار الأسعار إلى زيادة المساحات المزروعة على غير المتوقع، بجانب ارتفاع درجات الحرارة التي سرّعت من نضج الثمار وأدت لزيادة المعروض في الأسواق، في وقت ارتفعت فيه تكاليف التخزين، وعجزت مصانع الصلصة عن استيعاب الفائض، مع انخفاض الصادرات للخارج.
ناشد «أبو صدام» الحكومة سرعة التدخل لإنقاذ مزارعي الطماطم من الخسائر الفادحة، مشيرًا إلى أن خسارة 10 فدادين من المحصول قد تجاوزت حاجز المليون جنيه




















