أثار الشيخ علي جمعة المفتي المصري السابق الجدل عدة مرات خلال شهر رمضان الماضي، حيث انتقده الكثير نظرا لأنه يطرح أفكارًا وفتاوى جديدة في برنامجه الرمضاني «نور الدين»، وصفت بالغريبة والخارجة عن ثوابت الأزهر الشريف وتوجهاته وإجماع أئمة المسلمين، بينما مدحه قليلون جدًا.
ويعد برنامج «نور الدين» من أقوى البرامج وتصدر التريند طوال شهر رمضان، حيث جعل الناس تنتظره يوميًا على مدار الشهر، وتستمع للأسئلة وتشاهد إجاباته عليها، كما أن فكرته جديدة نظرًا لأن الأسئلة تأتي من الأطفال فهذا يعتبر نوع من التوعية بالدين، فيما كانت الأسئلة غريبة، لا تأتي من أطفال لكنه كان يرد عليها بكل هدوء وبساطة ولم يرهب الطفل.
وقال مفتي الجمهورية المصرية السابق، إن برنامجه يهدف إلى «التحاور مع الأبناء والآباء، مع الشباب والشيوخ، نستمع إلى كل التساؤلات التي تشغل بالهم والتي تؤرقهم، دون خطوط حمراء، ولا وصاية من أحد حتى نصل معًا إلى نقطة التلاقي» وفقًا لما قاله خلال مقدمة البرنامج.
وكان من هذه الأسئلة حكم الإسلام في الصداقة بين الجنسين وحكم الحجاب وموقف الإسلام من المرأة والحج الافتراضي ومصير المنتحر خصوصًا من الصغار وغيرها من الأمور.
ومن أكثر الموضوعات التي حدث جدل كبير بشأنها سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى في الصحف ووسائل الإعلام، مسألة مصير غير المسلمين، وهل يدخلون الجنة أم لا.
وجاء رد المفتي السابق على سؤال هل يدخل المسلمون فقط الجنة، قائلًا إن هذه «معلومة مغلوطة»، وذكر آية قرآنية من سورة البقرة تتحدث عن أتباع ديانات أخرى تشير إلى أن الجنة ليست حكرًا على المسلمين، وأن غيرهم من أتباع الأديان الأخرى أيضًا سيدخلون الجنة.
كما أجاب جمعة على سؤال بشأن الاحتفال بالكريسماس، حيث قال إن «الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة يعني الاحتفال بعيد ميلاد المسيح وهو ميلاد معجزة، والقرآن أقرّ بها، وجعلها عيد محبة وسلام».
وفي إحدى حلقات برنامج «نور الدين»، تحدث المفتي السابق عن فكرة إمكانية أن تُلغى النار في يوم القيامة، حيث قال إن هناك احتمالية أن يلغي الله سبحانه وتعالى النار يوم القيامة، مبررًا ذلك بأن الله سبحانه وتعالى أوجد النار لتخويف الناس فقط ولمنعهم من أن يؤذوا بعضهم البعض.
آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي
وجاءت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي على إجابات المفتي السابق متبابنة، فمنهم من عارضه ومنهم من أيده، حيث رفض ناشط على موقع التغريدات القصير «إكس» ما يقوله، معتبر أن محاولة جذب الشباب لا بنبغي أن تمس بما وصفه بمعايير ضابطه.
وقال: «الدكتور علي جمعة مؤخرًا ربما يحاول جذب الشباب إليه لكن لايمكنه تجاهل أننا مسلمين ولنا معايير ضابطة تنبثق عن ديننا التساهل بها يعني خلل، الفتاوي “الكيوت” لا داعِ لها فديننا واضح حديثه عن إلغاء النار يخالف قوله تعالى ” إنه من يأت ربه مجرمًا فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى».

فيما قام ناشط آخر بالدفاع عن الشيخ علي جمعة، نظرا لإيمانه بمقولاته وموافقته عليها دون ان يحاول الدخول في جدالات دينية، حيث قال: «الدكتور علي جمعة حارق الناس اللي معاها مفاتيح الجنة».

الشيخ علي جمعة
وجدير بالذكر، أن الشيخ علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، ولد يوم 3 مارس الموافق 1952.
وحصل على دكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر مع مرتبة الشرف الأولى، وماجستير في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بتقدير ممتاز.
ومن مؤلفاته: فتاوى النساء، من نبيك! هو سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، إعداد برنامج التربية الأخلاقية في السنة النبوية -وتُرجم إلى الإنجليزية-، وفتاوى المرأة المسلمة، اعرف نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم، المتشددون، ترتيب مقاصد الشريعة الإسلامية، عقيدة أهل السنة والجماعة، النماذج الأربعة من هدي النبي في التعايش مع الآخر.






















