تقع مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود بينها وبين شبه جزيرة سيناء المصرية، وهي أكبر مدن القطاع على الحدود المصرية، وتبلغ مساحتها 55 كيلومتر مربع، وتبعد عن القدس حوالي 107 كم إلى الجنوب الغربي.
وتعاني المدينة من وجود نقص في المستشفيات، نظرًا لقلة عددها، مثل مستشفى رفح المركزي، والكويت التخصصي، والشهيد أبو يوسف النجار، إضافة إلى انعدام الإمدادات الطبية وانقطاع الكهرباء، مما يؤثر بشكل كبير على توفير العلاج ورعاية المرضى.
العلاقة بين رفح ومصر
ويقع المعبر الحدودي بين القطاع ومصر في رفح، ويعتبر هو المصدر الوحيد في إيصال المساعدات، وإجلاء المصابين لتلقي العلاج، وهو الرابط الوحيد بين القطاع والعالم الخارجي.
شهدت المدينة نشاطًا تجاريًا واقتصاديًا نابعًا من وجود الأنفاق التي استخدمت لنقل البضائع من مصر، ورغم هدم العديد منها، لا يعرف حاليًا عن وجود أنفاق نشطة أم لا.
وتأسست رفح قبل 5 آلاف عام، وشهدت تغييرات في الحكم بين الفراعنة والآشوريين والإغريق والرومان، وحملت أسماء مختلفة فسماها الفراعنة روبيهوي، وأطلق عليها الآشوريون رفيحو، وأطلق عليها الرومان واليونان اسم رافيا، حتى سماها العرب رفح.
وخضعت المدينة للحكم البريطاني في 1917 بعد فرض الانتداب على فلسطين، وتحولت للإدارة المصرية في 1948، ومن ثم إلى إسرائيل في 1956، ثم للإدارة المصرية في 1957، حتى احتلتها إسرائيل في 1967.
وقسمت رفح بعد ذلك إلى شطرين بالأسلاك الحدودية الشائكة، واستعادت مصر سيناء، وذلك عن طريق اتفاقية كامب ديفيد، وعلى إثر هذه الاتفاقية انفصلت رفح سيناء عن رفح غزة، وبلغت مساحة الشطر الواقع في غزة ثلاثة أضعاف مساحة الشطر المصري تقريباً.
أهمية رفح
وزاد من أهمية رفح عبر التاريخ مرور خط السكك الحديدية الذي يصل بين القاهرة وحيفا في أراضيها، وتم تدمير هذا الخط بعد عام 1967.
عندما انسحبت إسرائيل من سيناء في عام 1982، حينها تم تقسيم رفح إلى جزءان، وكان هذا التقسيم له آثر سلبي على المواطنين القانطين هناك، فقد قمست إلى رفح المصرية، والأخرى رفح الفلسطينية، وتم الفصل بينهم بحواجز من الأسلاك الشائكة، مما أدى إلى تشريد العائلات ما بين مصر وفلسطين.
وبالرغم من ما تعرضت له مدينة رفح، إلا أنها تظل مدينة تاريخية، ويعيش بها الآن أكثر من 1.5 مليون نازح يعانون من ظروف صعبة منذ 10 أكتوبر الماضي والعدوان المستمر من قبل الاحتلال، في حين أن وكالات الإغاثة المختلفة يحاولون التعامل مع التحديات الصعبة من خلال إرسال إمدادات المساعدات والحفاظ على صحة السكان.




















