كشفت السلطات الألمانية اليوم الجمعة إن المسلح الذي قُتل على يد الشرطة في ميونيخ كان قد أطلق النار على القنصلية الإسرائيلية ومتحف تاريخ الحقبة النازية في المدينة قبل أن ترديه الشرطة.
وأفاد مسؤول بأن المهاجم اشترى بندقيته من جامع أسلحة في اليوم السابق للهجوم المشتبه به، وهو نمساوي متطرف يبلغ من العمر 18 عاماً من أصول بوسنية، كان يحمل بندقية عسكرية سويسرية قديمة أثناء تبادل إطلاق النار صباح الخميس.
وذكر ممثلو الادعاء والشرطة الألمانية أن المهاجم كان يخطط لمهاجمة القنصلية في ذكرى الهجوم على الوفد الإسرائيلي في أولمبياد ميونيخ عام 1972. وقدمت الشرطة يوم الجمعة تفاصيل إضافية عن تحركاته قبل مقتله، حيث أطلق رصاصتين على واجهة المتحف، ثم انتقل إلى مبنيين مجاورين، وأطلق النار على نافذة أحدهما. كما حاول تسلق سور القنصلية ولكنه فشل، ثم أطلق رصاصتين على المبنى مما أدى إلى تحطيم لوح زجاجي، قبل أن يواجه ضباط الشرطة ويفتح النار عليهم بعد أن طُلب منه إلقاء سلاحه.
وأوضح المدعي العام غابرييل تيلمان أن المحققين يعتقدون أن المهاجم قد تصرف بدوافع إسلامية أو معادية للسامية، رغم عدم العثور على رسالة توضح دوافعه. ورغم تحديد السلطات له كمهاجم وحيد، إلا أنها تحقق في إمكانية ارتباطه بشبكات أخرى.
من جانبه، أشار فرانس روف، مدير الأمن العام بوزارة الداخلية النمساوية، إلى أنه تم تفتيش منزل المهاجم يوم الخميس، ولكن لم يتم العثور على أسلحة أو دعاية لتنظيم داعش. كما تم استجواب جامع الأسلحة الذي باع له البندقية، حيث دفع المهاجم 400 يورو (444 دولاراً) مقابلها مع نحو 50 طلقة ذخيرة.
أبلغ والدا المهاجم الشرطة النمساوية عن اختفائه صباح الخميس، بعد ساعة من الحادث في ميونيخ، حيث لم يظهر في مكان عمله الجديد. وكانت هناك شكوك حول تطرفه دينياً، لكن التحقيقات أُغلقت في أبريل 2023. وأشار روف إلى أنه كان يستخدم علم تنظيم إسلامي متطرف في ألعاب الفيديو، مما يدل على درجة تطرفه. ورغم إصدار السلطات حظراً على امتلاكه أسلحة حتى عام 2028، إلا أن الشرطة لم تسجل أي مخالفات له منذ ذلك الحين.





















