ظهرت العديد من جروبات الغش، ومن أشهرها جروبات “شاومينج” التي بدأت نشاطها في مصر منذ عام 2014، بهدف مساعدة الطلاب على الغش في الامتحانات. ومع تطبيق نظام “البوكليت” لتحسين التعليم في مصر، ازدادت أهمية هذه الجروبات، حيث أصبحت تضم أكثر من 173 ألف طالب وطالبة من مختلف المحافظات.
نشأة وتطور جروبات شاومينج
بدأت جروبات شاومينج في البداية كمنصات لدعم التعليم والمساهمة في تطويره، ولكن سرعان ما تحولت إلى جروبات مخصصة للغش في الامتحانات. خلال فترة امتحانات الثانوية العامة والأزهرية، تنشط هذه الجروبات بشكل كبير، مما يشكل تحديًا كبيرًا لنظام التعليم في مصر.
جهود وزارة التربية والتعليم لمكافحة الغش
اتخذت وزارة التربية والتعليم إجراءات صارمة لمكافحة الغش، حيث فرضت عقوبات شديدة على أعضاء جروبات شاومينج ومن يساعدون الطلاب على الغش. وأصدر الوزير تعليمات مشددة لضمان نزاهة الامتحانات، من بينها:
دخول الطلاب المدرسة من الساعة ٨:١٥ صباحًا مع إجراء تفتيش دقيق.
مراجعة بيانات الطلاب ومنع الملاحظين من كتابة البيانات نيابة عن الطلاب.
استخدام كاميرات المراقبة والمحاسبة الفورية لأي مسؤول عن تعطيلها.
تفتيش الطلاب باستخدام العصا الإلكترونية للتأكد من عدم حيازة أي جهاز إلكتروني.
منع خروج الطلاب قبل انتهاء الامتحان وعدم السماح لأي فرد بالتواجد بعد انتهاء الامتحانات.
التحديات المستمرة
على الرغم من هذه الإجراءات الصارمة، لا تزال جروبات الغش تجد طرقًا لنشر الامتحانات والإجابة عليها. ويعترف العديد من الطلاب بأنهم يستخدمون هذه الجروبات لتوقع الأسئلة ومراجعة النقاط المهمة، بينما يفضل آخرون عدم الانخراط في هذه الأنشطة خوفًا من فقدان مجهودهم الدراسي.
آراء الطلاب
قال حامد محمد، طالب في الشعبة الأدبية بإحدى مدارس قوص، إنه لم ينضم إلى جروبات الغش أبدًا، ولا يعرف كيف يصل إليها، ويخشى متابعتها حتى لا يضيع جهده الدراسي طوال العام.
من ناحية أخرى، أشار طالب آخر، وهو عضو في جروبات شاومينج، إلى أن هذه الجروبات تساعدهم في كيفية مذاكرة النقاط المهمة ومراجعة الامتحانات بعد الخروج لمعرفة إجاباتهم، مؤكداً أنها لا تسرب جميع الامتحانات كاملة، بل تقدم توقعات للأسئلة.
تظل جروبات الغش مثل شاومينج تحديًا كبيرًا لنظام التعليم في مصر، رغم الجهود المكثفة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم لضمان نزاهة الامتحانات. تحتاج المنظومة التعليمية إلى تكاتف جميع الأطراف المعنية من طلاب وأولياء أمور ومعلمين ومسؤولين لمواجهة هذه الظاهرة وحماية مستقبل التعليم في البلاد.






















