نجحت وزارة الداخلية في توجيه ضربة أمنية قاصمة لمرتادي الإجرام ومروجي السموم، عقب كشف غموض واقعة سرقة تروسيكل يمتلكه أحد المواطنين من “ذوي الهمم” بمحافظة سوهاج، في واقعة هزت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت استياء كبيرا، حيث تمكنت فرق البحث الجنائي من تحديد هوية الجاني وضبطه متلبسا بحيازة سلاح ناري وكمية من المواد المخدرة، ليعود الحق المسلوب لصاحبه في وقت قياسي وسط إشادة بسرعة الاستجابة الأمنية لصرخة المستضعفين.
كواليس “فيديو الاستغاثة” وملاحقة “لص سوهاج”
بدأت تفاصيل الواقعة التي تابعتها الدوائر الأمنية بدقة، حينما تم رصد مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه شاب من “ذوي الهمم” يشكو بمرارة من تعرض مصدر رزقه الوحيد (تروسيكل) للسرقة في محافظة سوهاج، وبالتوازي مع هذا الرصد، تلقت وحدة المباحث بقسم شرطة أول سوهاج بلاغا رسميا من والد القائم على النشر، المقيم بدائرة القسم، يفيد باختفاء المركبة أثناء توقفها، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية لتشكيل فريق بحث موسع لفك شفرات الجريمة وتحديد هوية الجاني قبل هروبه بالمسروقات.
عقب تكثيف التحريات واستخدام التقنيات الحديثة، نجح رجال الأمن الوطني والجنائي في تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وتبين أنه “عامل” يقطن بدائرة القسم، وخلال لحظة المداهمة التي نفذتها قوات الشرطة، عثر بحوزة المتهم على “فرد خرطوش” وكمية من مخدر “الشابو” الخام، وبمواجهته أمام جهات التحقيق، أقر بارتكاب الجريمة بأسلوب “قطع الضفيرة” الكهربائية، وهي الحيلة التي استخدمها لتشغيل التروسيكل والاستيلاء عليه في غفلة من المارة.
المخدرات والسلاح.. اعترافات “تجار السموم” أمام النيابة
لم تقتصر جرائم المتهم على سرقة “تروسيكل ذوي الهمم” فحسب، بل كشفت المواجهة الأمنية عن نشاط إجرامي أوسع؛ حيث اعترف بحيازته للسلاح الناري (فرد خرطوش) بقصد الدفاع عن النفس، وكمية مخدر “الشابو” التي ضبطت بحوزته بقصد الإتجار وتوزيعها على عملائه بدائرة القسم، وأرشد المتهم قوات الأمن عن مكان إخفاء المركبة المستولى عليها، وتم ضبطها بالفعل وتحريزها تمهيدا لتسليمها لمالكها الشرعي عقب استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
انتقلت جهات التحقيق المختصة بمحافظة سوهاج لمعاينة المضبوطات، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وتحرير المحضر اللازم للعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيق، وتأتي هذه الواقعة في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة بشتى صورها، لاسيما تلك التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وتأكيدا على أن يد القانون تطول كل من يحاول العبث بأمن المواطنين أو النيل من ممتلكاتهم الخاصة بأساليب إجرامية متطورة.






















