قال الصحفي والباحث السياسي عماد حمدي، إنه مازال الجانب الإسرائيلي يتعنت لعدم إتمام عملية التفاوض مع المقاومة الفلسطينية والمماطلة لكسب بعض الوقت لحين موعد الانتخابات الأمريكية، وذلك يوضح نوايا الإدارة الإسرائيلية في عدم انتهاء الصراع حتى تحقيق مطالبها الأساسي وهو تجهير سكان قطاع غزة.
وفي تصريحات خاصة لـ«الحرية» ؛ أكد عماد حمدي، أنه وحتى الآن لم يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تحقيق الأهداف التي بدأ من أجلها الصراع، حيث أنه وحتى الآن فشل في استعادة الرهائن لدى المقاومة الفلسطينية، والقضاء على حركة حماس، والهدف الثالث تهجير الفلسطينيين واحتلال قطاع غزة، مؤكدًا أن وقف الحرب في الوقت الحالي هو خسارة لإسرائيل بعد فشلها في تحقيق الأهداف السابقة.
وأشار حمدي في حديثه، إلى أن الحرب التي تخوضها إسرائيل في الوقت الحالي هي حرب وجود كما وصفها بنيامين نتنياهو والعديد من وزرائه، حيث أنه في حالة تحقيق المقامة الفلسطينية أهدافها والفوز في هذه الحرب فسوف ينتهي الوجود الإسرائيلي في المنطقة بشكل كبير، ولذلك يرغب نتنياهو في توسع دائرة الصراع على العديد من الجبهات في الوقت الذي تعمل فيه الإدارة الأمريكية على منع تطور الأوضاع إلى بعد الانتخابات الأمريكية.
وأكد الباحث السياسي عماد حمدي، أن إسرائيل ترضخ خلال الفترة الحالية للجلوس على طاولة المفاوضات مع المقاومة الفلسطينية حتى تهدئ الضغط الدولي والإقليمي المنصب عليها، بالرغم من عدم موافقتها على شروط الهدنة وتعطيل التوصل إلى اتفاق، وأن الأمر يحتاج إلى ضغط حقيقي من قبل الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع.
وقال حمدي، إن اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم بداخل أروقة جامعة الدول العربية هو أمر ضروري وجيد، ولكن مازال الموقف العربي يشهد انقساما كبيرا، كما وصفه العديد من الوزراء، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع لن يؤدي إلى جديد ولكن أمر جيد أن يكون هناك تباحث حول الصراعات في المنطقة.






















