كشف مصطفى عادل، الباحث الاقتصادي، عن تراجع حاد في معدل الادخار المحلي في مصر، ليهبط إلى أقل من 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، مقارنة بنحو 18.4% في عام 2018، و15.3% بنهاية عام 2023، وفقًا لبيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي.
أهمية مؤشر الادخار للاقتصاد
وأوضح الباحث، في منشور عبر صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، أن معدل الادخار يُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية، إذ ترتبط زيادته بارتفاع قدرة الدولة على الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، بينما يؤدي انخفاضه إلى زيادة الاعتماد على الاقتراض والتمويل الخارجي.
تدهور مؤشر الادخار يعكس تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد
وأشار إلى أن معدل الادخار يُستخدم كمؤشر رئيسي لقياس الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، لافتًا إلى أن تدهوره يعكس تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد، وتؤثر بشكل مباشر على فرص التنمية والاستثمار.
عادل: وضع الادخار في مصر لا يتطلب مقارنته بدول أخرى
وأكد الباحث الاقتصادي، أن تقييم وضع الادخار في مصر لا يتطلب مقارنته بدول المنطقة، التي تسجل معدلات ادخار أعلى بكثير، بل يكفي مقارنة أداء الاقتصاد المصري بنفسه خلال السنوات الماضية لرصد حجم التراجع.
وأشار إلى أن بعض الدول سجلت معدلات ادخار مرتفعة، مثل المغرب التي بلغت نحو 29%، في حين يُقدّر معدل الادخار في العراق بنحو 37.3%، وهو ما يبرز الفجوة الكبيرة مقارنة بالوضع في مصر، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.
دعوات لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية
واختتم الباحث تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تراجع معدل الادخار المحلي يستدعي مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية، والعمل على تعزيز الدخل الحقيقي وتحفيز الادخار، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والنمو على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا: نائب بـ”الشيوخ” يُطالب بضوابط لمشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية





















