استيقظت محافظة القليوبية على وقع أزمة خدمية طاحنة تسببت في حالة من الغليان المكتوم بين آلاف المواطنين بمراكز بنها وطوخ وقها وكفر شكر، حيث تصاعدت وتيرة الشكاوى الجماعية ضد تردي أوضاع المرافق العامة وانهيار منظومة النظافة وغياب الرقابة على تراخيص البناء التي باتت حبيسة الأدراج لشهور طويلة دون حسم واضح، واضطرت القيادات التنفيذية لفتح أبواب الديوان العام أمام الحشود الغاضبة في محاولة لامتصاص الاحتقان الجماهيري الذي يهدد بهدم جسور الثقة بين المواطن والجهاز الإداري نتيجة تراكم الملفات الشائكة وتعطل مصالح الجمهور في الوحدات المحلية، وصدرت توجيهات عاجلة لعقد لقاءات مفتوحة لبحث هذا الإرث الثقيل من الإهمال الذي طال قطاعات التشغيل والإسكان ورصف الطرق الداخلية بداخل مدن المحافظة.
فضيحة المحليات في بنها وطوخ
عقد المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية لقاءات جماهيرية موسعة لبحث طلبات أهالي مدن بنها وكفر شكر وطوخ وقها التي عانت من تجاهل المسؤولين لفترات طويلة، وواجه المهندس أيمن عطية سيالا من الأزمات المتعلقة بقطاع الإسكان وتراخيص البناء المتوقفة التي تسببت في شلل تام لقطاع المعمار وتشريد آلاف العمال بداخل المحافظة، وأظهرت الاجتماعات حجم القصور في أداء الأجهزة التنفيذية التي فشلت في توفير فرص عمل للشباب أو حل مشكلات المرافق العامة التي تهالكت تماما في القرى والمدن التابعة لمركز طوخ وقها، وشدد الحضور على أن وعود التطوير لم تتجاوز كونه حبرا على ورق بينما يعاني المواطن يوميا من سوء الخدمات وضياع حقوقه القانونية في الحصول على حياة كريمة.
كواليس اجتماع الثلاثاء الساخن
خصص الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية يوم الثلاثاء من كل أسبوع لاستقبال أهالي المدن الأربع المنكوبة خدميا لبحث سبل الخروج من نفق الإهمال المظلم، وبحث الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح شكاوى النظافة المريعة التي حولت شوارع بنها وقها إلى مقالب للقمامة، بالإضافة إلى الروائح الكريهة المنبعثة من مصرف مرصفا وسندنهور التي تهدد الصحة العامة بداخل تلك القرى، وأعطى المحافظ تعليمات مشددة لرؤساء الوحدات المحلية بضرورة النزول الميداني وتطهير المصارف المائية فورا، محذرا من استمرار سياسة الأبواب المغلقة التي يتبعها بعض صغار المسؤولين والتي تسببت في تفاقم أزمة التعديات على الأراضي الزراعية بمدن كفر شكر وطوخ وقها بشكل غير مسبوق.
استعرضت فرق الرصد والمتابعة تقارير صادمة حول تعطل مشروعات النقل ورصف الطرق الداخلية التي تحولت إلى حفر ومطبات تعيق حركة المرور بداخل مدن القليوبية، وناقش المسؤولون ملفات إزالة التعديات الصارخة التي وقعت بمباركة بعض الموظفين في المحليات، مما استوجب تفعيل خدمة الواتساب وصفحة المحافظة الرسمية لتلقي بلاغات الفساد والقصور الخدمي مباشرة من المتضررين، وأكدت التحركات الأخيرة أن الحكومة المحلية باتت في مواجهة مباشرة مع الفشل الإداري الذي تسبب في تراكم آلاف الطلبات في قطاعات التشغيل والإسكان، وجاءت هذه اللقاءات لتكشف المستور عن حجم المعاناة التي يعيشها أهالي بنها وطوخ وقها وكفر شكر جراء ترهل الجهاز التنفيذي وغياب الرؤية الواضحة لحل المشكلات المزمنة.
أنهت محافظة القليوبية استعداداتها لتنفيذ حملات شاملة لرفع كفاءة الشوارع المتهالكة وتحسين جودة الخدمات المحلية التي وصلت لمرحلة متدنية من السوء، وتابعت القيادات التنفيذية ملفات الرصف والإنارة بمدينتي قها وطوخ لضمان عدم ضياع الاعتمادات المالية في مشروعات وهمية لا يستفيد منها المواطن البسيط بداخل المحافظة، وتوعدت المحافظة بمحاسبة كل مقصر في أداء واجبه الوظيفي خاصة في ملفات تطهير المصارف المائية مثل مصرف مرصفا وسندنهور التي أصبحت بؤرا للأوبئة، وصدرت الأوامر لرؤساء المراكز بضرورة التواجد الدائم في الشارع وحل مشكلات النظافة وتراخيص البناء ميدانيا، وذلك لإنهاء حالة الجمود التي سيطرت على الخدمات المحلية وأدت لنشوب هذه الأزمة الكبرى بداخل أروقة الديوان العام للقليوبية.





















