انطلقت منذ قليل فعاليات المؤتمر المهني الدولي لاتحاد المحاسبين والمراجعين العرب، المنعقد تحت شعار “الاستدامة والشفافية المالية والتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية”، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
ويجمع المؤتمر نخبة من القادة والخبراء المحليين والدوليين، ليشكل منصة إقليمية ودولية لتبادل الخبرات والرؤى حول مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة.
موضوعات النقاش
تركز جلسات المؤتمر على الممارسات والمعايير الحديثة في مجالات المحاسبة والمراجعة، إلى جانب استعراض آليات توظيف التحول الرقمي في تطوير المهنة بما يواكب المتغيرات المتسارعة عالميًا.
كما يناقش المؤتمر الدور الحيوي للمحاسبين في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الشفافية المالية باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء اقتصاد عصري قادر على المنافسة.
مشاركة مصرية واسعة
حضر المؤتمر عدد من كبار المسؤولين المصريين، بينهم وزير المالية أحمد كجوك، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وممثلون عن الهيئة العامة للرقابة المالية، إضافة إلى قيادات من البورصة المصرية والمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة واتحاد بنوك مصر.
حضور دولي بارز
شارك في المؤتمر شخصيات قيادية مؤثرة على المستوى العالمي، من بينهم الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين، ورئيسة لجنة المراجعين عبر الحدود بالاتحاد الدولي، ورئيس الاتحاد الإفريقي للمحاسبين، ورئيس الهيئة الأوروبية للمحاسبة، إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لخبراء المحاسبة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
كما حضر ممثلون عن البنك الدولي، ومؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، ومعهد المدققين الداخليين في الولايات المتحدة، إلى جانب منظمات مهنية بارزة مثل جمعية المحاسبين المعتمدين في إنجلترا، والمعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين، واتحاد محاسبي دول رابطة أسيان، والاتحاد الدولي للمحاسبين الناطقين بالفرنسية.
كلمة الاتحاد الدولي للمحاسبين
في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أعرب بي وايت، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين، عن سعادته بالمشاركة لأول مرة في مؤتمر المحاسبين والمراجعين العرب منذ توليه منصبه.
وأكد أن حضوره يوفر فرصة مباشرة للتواصل مع ممثلي المهنة في المنطقة العربية.
وأشار وايت إلى أن الاتحاد الدولي، الذي تأسس عام 1970 ويضم عضوية من 140 دولة، يسعى إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يضمن مهنة موحدة وفاعلة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية المستدامة.
الثقة والاستدامة في صميم المهنة
شدد وايت على أن الاتحاد يركز على تعزيز الثقة وتطوير تبني المعايير الدولية مع مراعاة أولويات كل دولة، لافتًا إلى أن العالم يمر بمرحلة من الهشاشة ويتطلع إلى مزيد من الاستدامة والاستقرار. وأوضح أن هذا الواقع يفرض مسؤولية كبرى على المحاسبين المهنيين لتعزيز استقرار المهنة وترسيخ الثقة في أدائها.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن برنامج المؤتمر يرتكز على الاستدامة والتحول الرقمي والشفافية، مضيفًا أن المحاسبة مهنة جوهرها الثقة، وهو ما يتطلب انعكاس هذه القيمة في الممارسة اليومية ومواكبة التحولات العالمية لفتح آفاق جديدة للنمو والتطور.



















